وفي الأردن، كانت الوحدة الوطنية على الدوام جوهر النهج الهاشمي، وفي صميم فكر القيادة الحكيمة، وفي مقدمتها جلالة سيدنا الحسين طيب الله ثراه، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم حفظه الله، الذي أولى هذا المبدأ عنايةً خاصة، إيمانًا راسخًا بأن تلاحم الأردنيين، على اختلاف أصولهم ومشاربهم، هو الأساس المتين لقوة الدولة ومنعتها واستقرارها.
لقد أثبتت التجربة الأردنية، عبر محطات تاريخية مفصلية، أن الوحدة الوطنية كانت وما تزال صمّام الأمان الحقيقي، ورافعة البناء والتنمية، وعنوان الحكمة والاعتدال. ومن هنا، فإن صونها مسؤولية وطنية مشتركة، تتجسّد في الوعي الصادق، والكلمة المسؤولة، والممارسة اليومية، ليبقى الأردن قويًا بأبنائه، ثابتًا بمبادئه، راسخًا بوحدته.