يشكل المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم وجماهيره الوفية نموذجاً وطنياً مشرفاً للشراكة الحقيقية بين اللاعبين والجمهور الأردني الوفي، حيث لم يعد ما يقدمه المنتخب الوطني داخل المستطيل الأخضر مجرد نتائج وأداء فني بل صورة صادقة عن حب عميق للوطن، وإنتماء راسخ لقيادته الهاشمية بقيادة جلالة الملك ، وسمو ولي العهد.
لقد شهد المنتخب الوطني الاردني خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مستواه الفني والبدني، جعله من أبرز المنتخبات العربية والآسيوية، وقادراً على مقارنة أقوى المنتخبات وتحقيق نتائج مشرقة في مختلف البطولات والتصفيات، هذا التطور لم يكن وليد صدفة بل جاء نتيجة عمل منظم وإخلاص كبير ، تغذيه روح وطنية صادقة وحب خالص للأردن.
وفي المقابل ، كانت الجماهير الاردنية الوفية الحاضر الحقيقي لهذا المنتخب في التشجيع المستمر، والسند الدائم في كل البطولات، فقد جسدت هذه الجماهير أسمى معاني الأنتماء، وهي تساند منتخبنا، داخل الأردن وخارجه، وتنتقل معه من بلد الى بلد، حاملة راية الوطن، ومعبرة عن دعمها من خلال هتافات وطنية جميلة تعكس حبها للأردن، وولاءها لمليكها، وأعتزازها بسمو ولي العهد.
وتحولت المدرجات بفضل هذا الجمهور العظيم الى لوحة فنية وطنية نابضة بالحياة، ترفع فيها علم الأردن، وتردد فيها الهتافات الوطنية التي تبعث الحماسة والفخر في نفوس اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، إدراكاً منهم بإنهم يلعبون من أجل وطن، ومن أجل قيادة، ومن أجل شعب يقف خلفهم بقلب واحد.
إن الاداء المميز والرجولي الذي قدمه المنتخب الوطني والروح القتالية العالية التي يتحلى بها اللاعبون، ما هي إلا إنعكاس مباشر لحبهم لوطنهم ووفائهم لقيادتهم ، ونتيجة طبيعية للعمل الفني المميز للجهاز الفني والإداري، وتقديرها الكبير لجماهيرهم الوفية التي لم تتخل عنهم، وكانت ولا تزال الشريك الحقيقي في كل إنجاز.
ولا يمكن الحديث عن هذا التطور والنجاح دون الإشادة بالمجهود الكبير الذي قدمه مدرب المنتخب الوطني، الكابتن جمال السلامي ، الذي كان له دور محوري في بناء شخصية المنتخب وتعزيز هويته الفنية، فقد عمل السلامي باحترافية عالية، ونجح في خلق منظومة متكاملة على مزيج متوازن بين الخبرة والشباب إضافة الى قراءته الجيدة للمباريات، ما انعكس ايجاباً على أداء المنتخب وثبات مستواه.
يبقى المنتخب الوطني الاردني لكرة القدم عنواناً للفخر والأمل، بما قدمه من أداء مشرف وروح عالية وأصراره على تمثيل الوطن بأفضل صورة، والوصول الى المركز الثاني ليس نهاية الطريق، بل محطة تؤكد أن المنتخب قادر على المنافسة وكتابة إنجازات أكبر قادمة، بعزيمة لاعبيه وكفاءة الجهاز الفني والاداري، ودعم جماهيره الوفية.