أكد أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة حرص الوزارة على عقد اللقاءات والملتقيات والدورات المتخصصة والموجهة لفئتي الشباب والنساء بهدف توعيتهم بالعمل السياسي والحزبي وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة باعتبارهم الفئات التي ستقود المجتمع في المستقبل القريب، وستفرز منها قيادات فاعلة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك خلال رعايته مندوبا عن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المحامي عبدالمنعم العودات فعاليات ملتقى "الشباب والتحديث السياسي: مشاركة فاعلة نحو المستقبل" الذي عقد في نادي ضباط إقليم الشمال بإربد حيث أشار إلى أن فئة الشباب هي المحرك الرئيس للتنمية في المئوية الثانية للدولة الأردنية.
وأكد الدكتور الخوالدة أن الاهتمام بفئة الشباب على مختلف الصعد يأتي انسجاما مع إرادة سياسية عليا واهتمام مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد اللذان يؤكدان دائما ضرورة الحوار مع الشباب والاستماع لآرائهم ومنحهم المساحات الكافية للنقاش والتعبير من خلال إشراكهم في الورش والندوات ودمجهم مع أصحاب الفكر والرأي والخبرة والثقافة، بما يسهم في تمكينهم وتعزيز حضورهم وإكسابهم المهارات والخبرات اللازمة.
وأضاف الدكتور الخوالدة أن الملتقى يشكل منصة مهمة تتيح للمؤسسات المختلفة عرض أدوارها وآليات عملها في تطوير الحياة السياسية وتعزيز مشاركة الشباب في العمل الحزبي والعام خاصة في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وعلى رأسها الانتخابات البلدية مشددا على أن للبلديات دورا مباشرا في التنمية المحلية وأن رفع نسب المشاركة في الانتخابات يعكس مستوى اندماج الشباب في مسار التنمية وصنع القرار.
وتضمن الملتقى عقد جلستين حواريتين جاءت الأولى بعنوان "التحديث السياسي وفرص مشاركة الشباب: دور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام ومؤسسات التعليم العالي" وشارك فيها الدكتور أمجد الفاهوم من جامعة اليرموك، والدكتور مارسيل جونيات من كلية الصحافة والإعلام في جامعة اليرموك، والمهندس مازن أبو قمر مدير مركز إكساب للتنمية المستدامة، فيما أدارت الجلسة الإعلامية سارة بني مصطفى..
فيما ناقشت الجلسة الثانية أهمية مشاركة الشباب في الحياة السياسية والانتخابات بمشاركة الدكتور محمد العكش من قسم العلوم السياسية في جامعة جدارا والمحامي طلال عليمات مدرب وناشط في المجتمع المدني والمهندس معتصم أبو حمدان المدير العام لمركز آراء بلا حدود للتنمية المستدامة وأدارت الجلسة الإعلامية حلال عبيدات.
وأكد المشاركون أن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات التعليم العالي تشكل ركيزة أساسية في تأهيل وتدريب الشباب سياسيا وفكريا من خلال توفير المساحات الآمنة للحوار واحتضان الطاقات الشبابية وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم الدستورية وتعزيز قيم الانتماء الوطني والمواطنة الفاعلة إلى جانب تشجيعهم على الانخراط في الأنشطة الطلابية والأندية الجامعية والمشاركة في انتخابات مجالس اتحاد الطلبة باعتبارها مدرسة عملية لإعداد القيادات الشابة وصقل شخصياتهم الديمقراطية الى جانب دور الاعلام في توعية وتثقيف الشباب حول مختلف المستجدات والتطورات وتحفيزهم نحو المشاركة السياسية الفاعلة.
وشدد المتحدثون على أن مشاركة الشباب في الحياة السياسية والانتخابات تمثل حجر الأساس في إنجاح مشروع التحديث السياسي وتعكس وعيهم بدورهم في صنع القرار ورسم السياسات العامة مؤكدين أن انخراط الشباب في العمل الحزبي والانتخابي يسهم في تجديد النخب السياسية ويعزز الاستقرار والتنمية المستدامة ويضمن تمثيلا أوسع لتطلعات المجتمع خاصة مع دخول جيل جديد قادر على مواكبة التحديات وصناعة المستقبل.