للحوار والمناقشة لما استجد من قرارات وتعديلات وتوجيهات بعد الندوة الاولى السابقة التي اسست لجملة من المخرجات التي يمكن ان تترك بصماتها واضحة في تطوير التعليم العالي في كليات وأقسام الاعلام في الجامعات الأردنية .
ناقش المشاركون جملة من الأفكار والاراء والمقترحات بعد ان قدم عطوفة رئيس هيئة الاعتماد تصورات لخص فيها الاجراءات والتوجيهات وطريقة استجابة الكليات والأقسام ومستوى الالتزام بها ثم فتح باب النقاش وقد استحوذ التدريب الميداني على حصة الاسد والجزء الأكبر والاهم في الملاحظات والاراء التي طرحها طالبوا الحديث وسنحاول في مقالنا هذا تقديم وجهة نظرنا حول افضل الاليات والمقتربات الممكنة التطبيق بين الكليات والأقسام مع المؤسسات الإعلامية التي تحتضن وتستقبل طلاب الإعلام بهدف تدريبهم وفق افضل المعايير والأسس والأساليب التي نراها في ضوء تجربتنا الطويلة في التدريس والاشراف في كليات الاعلام لاسيما واني شغلت منصب عميد لعدد من كليات الاعلام في عديد من الجامعات وفي تجارب دول عربية مختلفة.
التدريب الميداني هو حجر الزاوية في إعداد إعلاميين ناجحين.
ونقترح هنا أفضل أساليب التدريب الميداني لطلبة كليات وأقسام الإعلام في الأردن مع الأخذ في الاعتبار ما هو ممكن ومقبول في ضوء استعدادات وقدرات المؤسسات الإعلامية الأردنية
اولا:التدريب العملي المكثف الذي يشمل :-
١-التناوب بين الأقسام حيث يجب أن يتضمن التدريب العملي فترة تناوب بين الأقسام المختلفة في المؤسسة الإعلامية (أخبار وبرامج والسوشيال ميديا مرورا بالإنتاج والمونتاج والتصوير وغيرها )وهذا يعطي الطالب فكرة شاملة عن كيفية عمل المؤسسة.
٢-تكليف الطلاب المتدربين بمهام حقيقية ضمن سير العمل اليومي للمؤسسة، وليس مجرد مهام هامشية. على سبيل المثال:
-تكليفهم بكتابة الأخبار وتقارير قصيرة (تحت إشراف مباشر من اصحاب الخبرة في المؤسسة الإعلامية )
٣-المساعدة في إعداد البرامج الإذاعية أو التلفزيونية واشراك الطلبة المتدربين بما يلي :
-إنتاج محتوى للسوشيال ميديا (صور وفيديوهات قصيرة ونصوص).
-المساعدة في عمليات المونتاج والتصوير.
-التركيز على المهارات الأساسية حيث يجب التركيز على تطوير المهارات الأساسية للمتدربين مثل الكتابة والتحرير والتصوير والمونتاج والتقديم والتعامل مع الجمهور.
٤-التوجيه والإرشاد:
يجب تخصيص مرشد متخصص من داخل المؤسسة الإعلامية لكل طالب متدرب. يكون المرشد مسؤولاً عن توجيه الطالب والإجابة على أسئلته وتقييم أدائه وتقديم الملاحظات البناءة.
٥- تنظيم جلسات تقييم دورية حيث يجب عقد جلسات تقييم دورية بين الطالب والمرشد لمناقشة التقدم المحرز تحديد نقاط القوة والضعف ووضع خطة لتحسين الأداء.
٦- تنظيم ورش عمل وندوات حيث يمكن للمؤسسة الإعلامية تنظيم ورش عمل وندوات للطلاب المتدربين حول مواضيع مختلفة مثل أخلاقيات الإعلام والصحافة الاستقصائية إضافة إلى استخدام التكنولوجيا في الإعلام، وغيرها.
٦-التعاون بين الكلية والمؤسسة الإعلامية لاسيما تحديد الأهداف المشتركة حيث يجب على الكلية والمؤسسة الإعلامية التعاون في تحديد الأهداف المشتركة للتدريب الميداني، والتأكد من أن التدريب يتماشى مع المناهج الدراسية.
٧-متابعة وتقييم حيث يجب على الكلية متابعة وتقييم أداء الطلاب المتدربين من خلال زيارات ميدانية وتقارير دورية ومناقشات مع المرشدين في المؤسسات الإعلامية.
٨- توفير الدعم حيث يجب على الكلية توفير الدعم اللازم للطلاب المتدربين مثل توفير الأدوات والموارد اللازمة والمساعدة في حل أي مشاكل قد تواجههم.
٩-مراعاة القيود والإمكانيات والمدة الزمنية حيث يجب أن تكون مدة التدريب الميداني كافية (لا تقل عن شهرين) لإتاحة الفرصة للطالب لاكتساب الخبرة اللازمة.
١٠-الموارد المتاحة ويجب أن تكون المؤسسة الإعلامية قادرة على توفير الموارد اللازمة للتدريب مثل المعدات والبرامج والمساحة المكتبية.
١١-القيود القانونية حيث يجب مراعاة القيود القانونية المتعلقة بعمل الطلاب المتدربين مثل ساعات العمل والتأمين والسلامة المهنية.
أساليب تدريب اخرى قابلة للتطبيق في الأردن أبرزها المرافقة حيث يجب ان يرافق الطالب المتدرب صحفيًا أو منتجًا أو مخرجًا متمرسًا طوال يوم تدريبه ليشاهد عن كثب كيفية أداء المهام المختلفة.
كذلك عمل المشاريع الصغيرة من خلال تكليف الطلاب بمشاريع صغيرة كاملة مثل إنتاج تقرير تلفزيوني قصير أو إنشاء حملة سوشيال ميديا لموضوع معين.
وايضاً يمكن اعتماد التعلم بالمحاكاة باستخدام برامج محاكاة لتدريب الطلاب على مهارات معينة مثل التقديم التلفزيوني أو الإذاعي أو إدارة الأزمات الإعلامية.
ما هو المقبول من المؤسسات الإعلامية الأردنية؟
-المهام المساعدة فغالبًا ما تكون المؤسسات الإعلامية الأردنية أكثر استعدادًا لإعطاء الطلاب مهام مساعدة في البداية مثل جمع المعلومات او إجراء المقابلات او كتابة نصوص بسيطة والمساعدة في عمليات الإنتاج.
-التعاون في المشاريع هناك العديد من المؤسسات الإعلامية الأردنية مستعدة للتعاون مع الكليات في تنفيذ مشاريع إعلامية مشتركة مما يوفر للطلاب فرصة للعمل على مشاريع حقيقية.
-التوجيه والإرشاد حيث يوجد العديد من الصحفيين والإعلاميين الأردنيين مستعدون لتقديم التوجيه والإرشاد للطلاب المتدربين ومشاركة خبراتهم معهم.
اذن هذه هي أفضل أساليب التدريب الميداني التي تجمع بين التدريب العملي المكثف والتوجيه والإرشاد والتعاون بين الكلية والمؤسسة الإعلامية مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار القيود والإمكانيات. كما يجب أن يكون التدريب مصممًا خصيصًا لتلبية احتياجات الطلاب ومتطلبات سوق العمل في الأردن. نعتقد انه ومن خلال تطبيق هذه الأساليب يمكن لكليات وأقسام الإعلام في الأردن إعداد خريجين مؤهلين قادرين على المنافسة في سوق العمل ...والمساهمة في تطوير الإعلام الأردني.