في هذه الأوقات واشتداد الأزمات، فإن الأمن الناعم وحده لا يكفي؛ فالتحديات والضغوطات جسام، ولا بد من حزم أمني مبني على القانون وهيبة الدولة، خاصةً عندما تكون هناك محاولات لزعزعة الاستقرار أو استغلال الظروف.
وفي الوقت نفسه، لا بد من جهود مسؤولة من جميع المكونات لتعزيز الجبهة الداخلية وخلق حالة من الحوار الوطني تشارك فيه جميع المؤسسات والمواطنين، وفتح قنوات الثقة بين الدولة والمواطن، وأن يكون الجميع شركاء في صنع القرار، سواء فيما يتعلق بمستقبل الأردن أو معالجة المظالم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
كما لا بد اليوم من مصارحة الشعب بخصوص اتجاهات الدولة وأسباب قراراتها وتأثيرها على مستقبلهم، فذلك يعزّز الثقة والشعور بالمسؤولية والالتفاف حول القيادة الهاشمية. ومن المؤكد اليوم أنه، وبموازاة هذا الحزم، يقود جلالة الملك الجهود الدبلوماسية والسياسية الواعية لتجاوز هذه التحديات، وهذا يعني الترابط بين قوة الجبهة الداخلية والحزم المبني على القانون، وفي الوقت ذاته الرؤية الدبلوماسية في التعامل الخارجي.
وأخيرًا، فقد أثبت التاريخ أن قوة الأردن لا تُقاس بحجمه، بل بتماسك أبنائه وصلابة جبهته الداخلية وقدرته على تحويل المحن إلى فرص.
وسيظل الأردن قويًا ثابتًا آمنًا، كما أحبّه هذا الشعب العظيم، مدعومًا بأجهزته الأمنية وقواته المسلحة، تحت قيادة جلالة الملك ووليّ عهده الأمين.