في أجواء تفاعلية مفعمة بالنشاط ، نفّذ منتدى البلقاء الثقافي جلسة تدريبية نوعية بعنوان "دور الأخصائي الاجتماعي في حالات العنف الأسري"، جمعت بين عمق المعرفة النظرية وثراء التطبيق العملي، وقدم خلالها الطلبة نموذجًا حيًا لمحاكاة الواقع المهني في مجال الخدمة الاجتماعية.
وتناولت الجلسة الإطار التطبيقي لفنيات المقابلة وأساليب التدخل الاجتماعي، حيث أتيح للطلبة تجربة أدوار الأخصائي الاجتماعي مباشرة، مع محاكاة حالات العنف الأسري الواقعية ، وإتاحة الفرصة للجميع لتطبيق الاستراتيجيات المهنية في بيئة تفاعلية آمنة.
وأقيمت الجلسة في مركز جابر العثرات بمشاركة خمسين طالبًا وطالبة من قسم الخدمة الاجتماعية في جامعة البلقاء التطبيقية، تحت إشراف الأستاذة رائدة حمدان وإدارة الدكتور محمد الرمامنه، الذي أشرف على المحاكاة ووجّه الطلبة لكيفية التعامل مع الحالات بحرفية ومهنية، مؤكدًا أهمية الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية في إعداد كوادر اجتماعية مؤهلة.
عكست المحاكاة قدرة الطلبة على تحليل الحالات، استخدام مهارات الإنصات الفعّال، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، بينما ساعدت التوجيهات العملية في تعزيز الثقة بالنفس وصقل المهارات المهنية التي يحتاجها الأخصائي الاجتماعي في المجتمع.
وفي ختام الفعالية، عبّر المشاركون عن ارتياحهم العميق وفائدتهم الكبيرة، معتبرين أن الجلسة أضافت بعدًا عمليًا لمعرفتهم الأكاديمية، ومكّنتهم من محاكاة الواقع الاجتماعي بشكل مباشر،
وتأتي هذه الجلسة في إطار رؤية منتدى البلقاء الثقافي الرامية إلى ربط التعليم الجامعي بالتطبيق العملي، وتعزيز قدرات الشباب في معالجة القضايا الاجتماعية بوعي ومسؤولية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في تأهيل أجيال قادرة على ممارسة دورها الاجتماعي والمجتمعي بفاعلية واحترافية.