افتتح جلالة الملك عبدﷲ الثاني، أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين وهو استحقاق دستوري دأب الهاشمي ونعلى ترسيخه منهجا ديمقراطيا لأركان الدولة ومن الأساسي قبل قراءة خطاب العرش العودة لخطاب الملك عبد الله الأول ابن الحسين ( 1921- 1951) المؤسس وباني الدولة حين خاطب الأمة : " نعلن استقلال المملكة الأردنية الهاشمية ، ونعاهد الله والأمة أن نبذل الجهد لصون استقلالنا وحريتنا والمحافظة على عروبتنا ووجداننا " ، وخطاب الملك طلال بن الحسين( 1951-1952) : صاحب الدستور " ان الدستور في الاردن نيابي ملكي ، وان الشعب مصدر السلطات " ، وخطاب الملك الحسين بن طلال ( 1952-1999) النهضة والاستقرار : " السلام خيارنا الاستراتيجي، ونريد سلاما عادلا وشاملا يضمن حقوق شعبنا وأمن أمتنا " ، وخطاب جلالة الملك عبد الله الثاني اليوم وهو قائد التحديث والمستقبل حيث نقرأ رسائل الثقة بالله والأردن وشعبه الوفي على النحو الأتي : .
الرسالة الأولى : خدمة الوطن كما وصفه جلالته : " هذا الوطن الذي كان قدره أن يولد في قلب الأزمات، والتي لم تكن يوما استثناء في مسيرته، بل كانت رفيقته منذ البدايات، فكان لزاما أن يشق دربه بالإرادة، فأثبتت أجياله في كل منعطف وقوفها في وجه المصاعب.فنما الأردن رغما عنها، واشتد عوده، وتجاوزها واحدة تلو الأخرى، بفضل إيمان الأردنيين والأردنيات الصادق بربهم، ووطنهم، ووحدتهم. وهذا دليل تفرّدنا نحن الأردنيين، حملة العزيمة.
الرسالة الثانية : القرب من الشعب والسند ( الأردنيين والأردنيات) وسند الأردن وذخره حين لا يقلق جلالة سيدنا ولكن لا يخاف إلا الله ولا يهاب شيئا والشعب الأردني معه وبه يمضي قدما وإلى الأمام وتلك العلاقة الوطيدة بين قائد وشعب .
الرسالة الثالثة : عن الأردن النشمي وحامي الحمى الذي فتح بابه فانتصر للضعيف، ولبَّى نداء المستغيث ، الأردني الذي تعلم فعلم ، الذي زرع فأطعم ، الذي تميز فرفع مكانة الأردن بين الشعوب .
الرسالة الرابعة : الاصلاح والتعهد بمواصلة الدرب ؛ ما زال الطريق كما وصفه جلالة الملك طويلا ويتطلب عملا منقطع النظيير .
الرسالة الخامسة : مسؤولية مجلس الأمة تكمن في متابعة ما تم إنجازه في مسار التحديث السياسي، وتعزيز العمل الحزبي النيابي المكرس لخدمة الوطن – لا شيء غير الوطن.
الرسالة السادسة : متابعة خطوات تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، لمواصلة تحقيق النمو وإقامة المشاريع الكبرى وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة وتماما كما وجه جلالته : " ونحن اليوم لا نملك رفاهية الوقت، ولا مجال للتراخي، فعلينا الاستمرار في تطوير القطاع العام، ليلمس المواطن أثر الارتقاء بالخدمات، وعلينا أن ننهض بنظامنا التعليمي، ليكون أكثر مواكبة لمتطلبات العصر، وأن نواصل تطوير نظامنا الصحي، وتحديث قطاع النقل، ليكون أكثر كفاءة في دعم التنمية وتحسين نوعية الحياة.
الرسالة السابعة : دروس الأزمات والتي توالت ومنذ عقود على منطقتنا والعالم وتمثلت في الحروب والصراعات ؛" تغيرت الأزمات وبقي الأردن قويا، مستندا إلى إرث من بنوا هذا الوطن على قيم العزة والكرامة، يحميه جيش عربي مصطفوي، سليل أبطال كانوا وما زالوا حماة للأرض وسياجا للوطن" .
الرسالة الثامنة : الثقة التامة والنذر الهاشمي فمهما تعاظمت الأحداث واشتدت، يرددها دوما جلالة الملك قولا واحدا " هنا، رجال مصنع الحسين، درعا مهيبا. فهذه الأرض المباركة ولادة الأحرار، والشباب الأردني، وأولهم الحسين، ابني وابنكم، جند لهذا الوطن" .
الرسالة التاسعة : الواجب الإنساني تجاه غزة الصامدة حيث وجه جلالته وجدد القول : سنبقى إلى جانبكم بكل إمكانياتنا، وقفة الأخ مع أخيه.
وسنستمر بإرسال المساعدات الإغاثية وتقديم الخدمات الطبية الميدانية، كما لن نقبل باستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية، فموقف الأردنيين راسخ لا يلين، تماما كوطنهم" .
الرسالة العاشرة : الوصاية الهاشمية وشرف العهد ودور المملكة الأردنية الهاشمية التاريخي تجاه القدس الشريف، فالأردن يواصل بشرف وأمانة، الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
الرسالة الحادية عشرة : الواجب المقدس للجميع هو خدمة الوطن والثقة باالأردن القوي بشعبه ومؤسساته .
رسائل ثقة وعهد وتوجيه تلك التي أطلقها سيد البلاد أمام مجلس الأمة، تضمنت الكثير وعلى الجميع التقاط مضامينها فكما شدد جلالته : "ونحن اليوم لا نملك رفاهية الوقت، ولا مجال للتراخي" وتلك رسالة غاية في الأهمية على الجميع العمل بمقتضاها دوما .
المرحلة القادمة من دورة مجلس الأمة سوف تحفل بالكثير من الآمال والأمنيات والبنود المدرجة على جدول أعمالها لخدمة الوطن والمواطن والأمة فلنا لها الرجاء والتوفيق ، وحفظ الله راعي مسيرة الخير والأردن وأدام علينا نعم الأمن والأمان والاستقراروالإيمان والاطمئنان والثبات.