شذى أغنية للفنان المرحوم متعب الصقار مع أبرز نجوم الفن الأردني مطلع التسعينيات ومن أرشيف التلفزيون الأردني وفرحة غامرة موجه للراحل الراحل الحسين ولعمّان ورسالة صادقة ، كانت مناسبة هذا المقال لتوجيه التحية الأسرة الفنية الأردنية .
قبل فترة أستمعت لمقابلة مع الفنان شايش النعيمي على تلفزيون الرأي أجراها معه الأستاذ عبد الحافظ الهروط وتضمنت بوحا عن الدراما الأردنية وتفاصيل عديدة ، إضافة لرواية لفتى من أم السماق .
أكثر من لقاء جمعني مع أستاذي مصطفى صالح والاستفسار عن مسلسل شارع طلال والذي أعد السيناريو الخاص به وسبب عدم بثه حتى الآن ، وتلك علامة أخرى عن الدراما الأردنية وتاريخ عمّان على وجه الخصوص .
عودة لأغنية وصل سلامي والنجوم الفنية التي ظهرت فيها ، فكم كانت الصورة جميلة لتفاعل عفوي ومباشر مع الكلمات والمشاعر والملامح الأردنية الأصيلة عن حب واخلاص وتقدير وترجمة صادقة من كل فنان أدى دوره أكثر من مرة في مسلسل وعمل أردني تجاوز المدى إلى الخارج وأثبت وجوده بتميز .
مع سطوة وسائل التواصل الاجتماعي غابت الدراما المعبرة عنا وبالتفصيل عن الحكاية الأردنية وشخوصها التي تنتمي إلى مراحل نمو وتطور عمّان وجوارها مثلما هي البادية وأبطالها في المسلسلات التي ما تزال حاضرة مع جيلنا على أقل تقدير .
حتى تصل الرسالة التي قصدها المرحوم متعب ورفاقه ، لا بد من الوعي التام بأهمية الدراما الأردنية والتي يوثق لها أكثر من مركز وعمل ومركز متخصص في سبيل ذلك وعلى امتداد الوطن الغالي .
دور الفنان الأردني كبير وعظيم في نقل صورتنا بشكل مناسب ومتميز، وكم من فنان رحل عنا وفي نفسه الكثير من الطموحات الشخصية والعامة وأعمال كانت في جعبة المؤلف والمخرج والمنتج لتعرض على المشاهد المحلي والعربي .
أعمال ما تزال في الذاكرة وتنتمي إلينا بل وتشبهنا كثيرا ، ولعبت دورا في الحديث عنا بشخصياتنا وكل ما يمت الينا بصلة وهمومنا كافة على امتداد حرية مسؤولية وذوق عام وفن راق ومحترم .
يردد أكثر من فنان اليوم وخصوصا من جيل رواد الأغنية التي رددها المرحوم متعب الصقار وأجيال عهدت مشاهدة المسلسلات الأردنية بشوق وترقب وتفاعل مع أبطالها وبطلاتها وتقليدهم وتكرار عباراتهم في المسلسل وملاحقتهم عند مقابلتهم في الأماكن العامة .
ثمة العديد من الأسماء لنجوم الفن الأردني والتي نحترمها ونفتقدها في ذات الوقت وعلى مدار السنوات السابقة ، بعضها انتقل إلى دار الحق والأخر يتذكر ويراقب ويبوح من فترة لأخرى عن المسيرة الفنية والتحديات والعقبات والأمنيات والاستماع لها الكثير من الأمانة والمسؤولية منا جميعا .
أغنية، رواية ، لوحة ، صورة ، مسلسل ، وأعمال كثيرة تنتمي لمسيرة فنية أردنية تأثرت بظروف وأحداث غيرت مجرى الاهتمام والتفاعل والتقدير ولعل المطلوب الوعي باسترجاع الدراما الأردنية لموقعها على شاشات التلفاز والمحطات المحلية وتوفير الدعم اللازم للفنان الأردني والذي يعاني من وجع عميق .
نحتاج لعمل يوازي أغنية " وصل سلامي " بقدر واحترام كبير وحظوة ومتابعة تماما كما كنا نفعل في السابق ونسعد ونعيش الدور تماما الذي يعبر عنا ومشوارنا في القرية والمدينة والبادية على حد سواء .
تحية لنجوم الفن الأردني على ما قدموا وساهموا من أجلنا وعلى مدار تجربة لم تكن سهلة ولكن مميزة وأردنية بكل معنى الكلمة من مدلول وانتماء وحرص وصبر وتحمل علها تبقى قوية وصامدة في مواجهة العقبات ، تحية لها وتقدير .