الخيمة الفلسطينية

تاريخ النشر : الأحد 10:28 19-10-2025
احمد ذيبان

لم يرتبط اسم شعب في العالم بالمخيمات والخيم كما حدث مع الشعب الفلسطيني، منذ النكبة الأولى عام 1948، حيث بدأ الاحتلال الاستيطياني الصهيوني في فلسطين التاريخية ، وتم اقامة دولة اسرائيل بتواطؤ دولي وعجز عربي، وكانت النتيجة الأولى لذلك تهجير الشعب الفلسطيني من وطنه، وارتكاب العصابات الصهيونية مجازر مروعة بحق من أصروا على البقاء في أرضهم .

وخلال الحرب على قطاع غزة كان العائدون إلى منازلهم من النزوح المتكرر، يقولون أنهم يعرفون أن بيوتهم دمرها الاحتلال ، لكنهم يريدون بناء "خيمة" على ركام منازلهم على أن يهجروا إلى خارج بلدهم ووطنهم ، بل أكثر من ذلك فهم يحلمون بالعودة الى ديارهم التي هجروا منها أصلا، حيث يضم قطاع غزة العديد من المخيمات، التي هاجر اليها فلسطينيو الداخل بعد النكبة الأولى .

كانت الآمال كبيرة بتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم" 194"، الى درجة أن عددا كبيرا من اللاجئين الفلسطينيين، تمسكوا حتى الآن بمفاتيح منازلهم التي هجروا منها، باعتبار أن عودتهم قريبة!

توزعت المخيمات الفلسطينية على عديد الدول المجاورة، مثل الأردن وسوريا ولبنان بالاضافة الى الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان للأردن النصيب الأكبر من حيث عدد اللاجئين خارج فلسطين التاريخية، بحكم العلاقة الوثيقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني.

وتشير الاحصاءات الرسمية لوكالة الغوث الدولية (الاونروا)، الى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في الاردن حتى عام 2020 يبلغ (2.4) مليون لاجئ، أي ما يقارب 42% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، لدى الوكالة في مناطق عملياتها الخمس (الاردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية و قطاع غزة).

وفي عام 1967 ونتيجة احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة، حصلت موجة أخرى من النزوح الى الأردن، وقدر عدد النازحين في حينه بحوالي (250) ألف نازح، كان حوالي نصفهم لاجئين يقطنون في مخيمات الضفة الغربية أو قطاع غزة، واضطروا للجوء مرة ثانية خلال أقل من عشرين عاما ، وكان من الطبيعي أن ينزح هؤلاء اللاجئون الى الأردن بحكم أن الضفة الغربية كانت جزءا من الأردن في ذلك الوقت، ويبلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، ثلاثة عشرة مخيما "رسميا" وتقدم بها خدمات وكالة الغوث.

وخلال السنوات التي أعقبت احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، استمرت عمليات النزوح الى الأردن بسبب سياسات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي، فقد أدت أوامر الإبعاد العسكرية، وهدم المنازل والقرى الفلسطينية وغيرها من الممارسات، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي إلى تهجير الآلاف من الفلسطينيين باتجاه الأردن.

وتتوزع المخيمات ضمن ست محافظات هي البلقاء والعاصمة عمان ومادبا والزرقاء واربد وجرش، وبحكم العلاقة الوثيقة بين الشعبين الأردني والفلسطينيي كما أشرت سابقا، فان الأردن الدولة العربية الوحيدة، التي تعاملت مع اللاجئين الفلسطينيين الذين استقبلتهم على اراضيها كمواطنين أصيلين فيها، فقد منحتهم الجنسية الأردنية، وأتاحت لهم الإندماج في المجتمع الأردني والتأثير بالوضع الإقتصادي والإجتماعي به، دون دفعهم إلى التخلي عن هويتهم الوطنية.

ويبلغ عدد المخيمات في الضفة الغربية 23 مخيما ، وفي قطاع غزة يوجد 8 مخيمات، واللافت أن العديد من أسماء تلك المخيمات كانت تتكرر في نشرات الأخبار ، خلال العدوان الأسرائيلي على قطاع غزة ، وكذلك خلال المداهمات والاعتداءات التي تنفذ قوات الاحتلال داخل مخيمات الضفة الغربية .

وفي لبنان يوجد 15 مخيما وفي سوريا 13 مخيما ، وثمة ملاحظة جديرة بالاهتمام فقد أنشئت المخيمات الفلسطينية بداية من الخيم على عجل، لكنها مع مرور الوقت ونتيجة لتراجع الآمال بالعودة ، كان لا بد من تحويلها تدريجيا الى حالة استقرار بانتظار العودة أيضا، فتم السماح للسكان الذين اندمجوا بمستويات متفاوتة داخل المجتمعات التي لجأوا اليها ، بالبناء في المكان المخصص للمخيمات أو اقامة كرافانات متنقلة، ومن ثم الانخراط بالعجلة الاقتصادية والاجتماعية، حتى العديد من المهن الخدمية ارتبط غالبيتها باللاجئين الفلسطينيين.

يقدر عدد السكان داخل فلسطين التاريخيةبنحو 5.5 ملايين نسمة، إضافة إلى نحو 1.9 مليون فلسطيني يقيمون داخل أراضي الـ48، في حين يعيش في الشتات نحو 7.8 ملايين فلسطيني، منهم 6.5 ملايين في الدول العربية .

وبعضهم استقروا في الدول التي لجأوا اليها، وأصبحوا رجال أعمال واقتصاديين ومصرفيين، وفي الأردن كثيرون ممن حملوا الجنسية الأردنية، تقلدوا مناصب مهمة في الدولة، مثل رؤساء للديوان الملكي ووزراء وأمناء عامين .. الخ

وذلك لا يعني أن أزمة اللجوء اقتصرت على الفلسطينيين فقط لكنهم الأكثر معاناة ، فارتبطت الهجرة بالعديد من الدول العربية ، فقد تم تهجير ما يقارب نصف الشعب السوري الى دول الجوار أو داخل سوريا خلال الحرب التي شنها النظام السابق طيلة 13 عاما ، لكنها لم تكن من الخيم بل عبارة عن كرافانات، وهاجر ملايين العراقيين الى خارج بلدهم ، خاصة بعد الغزو الاميركي عام 2003 ، وهاجرت أعداد كبيرة من السودانيين والليبيين، بسبب الاضطرابات الداخلية وعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي.

[email protected]

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }