استضافت الشبكة الشرق أوسطبة للصحة المجتمعية (امفنت) يومي 5 و 6 أكتوبر 2025، وفدا رفيع المستوى من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بجمهورية الصومال الفيدرالية، برئاسة معالي الدكتور علي حاجي آدم، وزير الصحة الصومالي. وضم الوفد كلًا من رئيس قسم التدريب التعليمي، وكبير المستشارين، ورئيس وحدة اللقاحات والتحصين، ومنسق مشروع امفنت الخاص بالسكان الرحل.
مهدت الزيارة، التي استمرت يومين، لحوارات معمقة تناولت مذكرة التفاهم القائمة بين امفنت والوزارة، كما ركزت النقاشات على مبادرات الصحة العامة المستقبلية للتعاون وحشد الموارد، وإعادة النظر في الأولويات ونطاق العمل، وتوسيع الوجود الميداني لامفنت في الصومال، وتعزيز إدارة الطوارئ الصحية، ومبادرات بناء القدرات.
وفي كلمته التي أكد فيها أهمية تجديد هذه الشراكة، صرح معالي الدكتور علي حاجي آدم، وزير الصحة قائلا:
“لطالما واجه الصومال تحديات وصراعات عديدة، ومع ذلك واصلنا التزامنا بخدمة. إن الشراكات، مثل اتفاقنا المتجدد مع امفنت، تعبّر عن عزمنا على بناء نظام صحي أقوى وأكثر مرونة. ومن خلال هذا التعاون، نسعى إلى تعزيز قدرتنا على الاستجابة لتحديات الصحة العامة وتوسيع الخدمات الأساسية، كالتطعيم، لشعبنا. لقد كانت امفنت شريكًا موثوقًا، وتجديد هذه الشراكة يفتح آفاقًا جديدة لمبادرات مؤثرة تسهم في صحة ورفاه المجتمعات الصومالية".
وكان من أبرز محطات الزيارة توقيع مذكرة التفاهم مجددًا، بعد مناقشات موسعة أكدت الالتزام المشترك بالنهوض بالصحة العامة في الصومال. وبهذه المناسبة، قال الدكتور مهند النسور، المدير التنفيذي لامفنت قائلا:
"تقوم شراكتنا مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الصومال على رؤية مشتركة لنظم صحية مرنة ومستدامة. ومن خلال تجديد مذكرة التفاهم، نحن لا نعزز تعاوننا فحسب، بل نمهد الطريق أيضًا لفرص جديدة لدعم أولويات الصومال الصحية وبناء القدرات الوطنية".
اختتمت النقاشات بمجموعة من التوصيات، شملت إنشاء منصة اتصال مشتركة، وإجراء تقييم احتياجات مشترك لتدريب القوى العاملة وتعزيز قدرات المختبرات، وبدء أنشطة ضمن نهج الصحة الواحدة مثل التدريبات المشتركة ومشروعات الاستخبارات الوبائية التجريبية، إلى جانب دعم الصومال في تطوير المفهوم والإطار المؤسسي للمعهد الوطني للصحة.