المُتابع لأحاديث ومقابلات رئيس الوزراء الإسرائيلي في الآونة الأخيرة يُلاحظ عليها مجموعة من الملاحظات؛ وأولى تلك الملاحظات انه لم يقرأ جيداً تاريخ الشرق الأوسط، ولم يطلع على نظريات نشوء الدول، لا بل انه يتجاهل أبجديات العلاقات الدولية، ويخلق لنفسه فضاءً روحانياً وسلطة دينية، ويذكرنا بمدعي النبوة كمُسيلمة الكذاب.
نتنياهو يتناسى أن للدولة الأردنية جذور عميقة في تاريخ الإنسانية بينما نشأت إسرائيل بقوة الوعود والأوهام والخزعبلاتـ، نشأت كالفطر بلا جذور ولا مقدمات حقيقية، فكانت على امتداد تاريخها تتوسع كالنباتات المُتسلّقة، تسرق المساحات وتسرق الأسطح البراقة وتعتقد انها شجرة زيتون!
نتنياهو يتناسى تاريخ الشرق الأوسط، ويعتقد أن خزعبلاته وأحلامه التوراتية يمكن ان تنطلي على العُقلاء ويتناسى أن المملكة الأردنية الهاشمية، دولة بالمعنى الحقيقي للدولة، دولة تمتد عميقاً وتحميها إرادة هاشمية حملها ملوك توارثوا مجد الحكام والسلالة منذ اكثر من 1400عام.
المملكة الأردنية الهاشمية دولة يحرسها جيش لم يرفع يده يوماً عن الزناد، وجيش أذاق العدو مرارة الهزيمة في معركة الكرامة، ودافع عن حدود المملكة على مر التاريخ..
مغامرات نتنياهو تتسارع لتكشف عن البهلوان المنتشي في سيرك المزادات الوهمية، نتنياهو بكل جيشه والدعم الأميركي والأوروبي لم يستطع على مدى 24 شهراً السيطرة على قطاع غزة، لكنه يتطاول على الدولة الأردنية مُعتقِداً أن أحلامه يمكن أن تتحقق بأوهام وعبارات عفا عليها الزمن.
الأردن قوي ولن يكون لأحلام نتنياهو أثر على ذرة تراب، الأردن قوي، والأيام ستثبت ذلك وسنردد دائماً عاش الملك.. عاش الوطن.. وحمى الله الأردن.