يقود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وريث العرش الهاشمي جهوداً واسعة على المستوى الدولي منذ توليه آمانة المسوؤلية ملكاً للمملكة الهاشمية الأردنية خلفا لوالده الراحل الملك الحسين ابن طلال طيب الله ثراه ، الذى قضى جل حياته في خوض الحروب ومعارك السلام من أجل فلسطين والقدس والأقصى وحقوق الشعب الفلسطيني .
لقد توج الملك عبدالله بخطابه امام المجتمع الدولي لحشد الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مدينة نيويورك ارادته صلبة لن تلين ، وقد عمل و رسخ على مدى اكثر من ربع قرن في ضمير قادة العالم حق الشعب الفلسطيني في الوجود واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على الارض الفلسطينية، وان هذا الحق بعقيدة الملك غير قابل للتصرف ولا يملك احد في العالم حق التصرف فيه او التراجع عنه لا في الماضي ولا في الحاضر او المستقبل، وانه حق متوارث في الاجيال الفلسطينية والعربية ومتوارث ايضا في الاسرة الهاشمية منذ الشريف الحسين بن علي امتدادا الى الملك عبدالله الثاني الحفيد الرابع لشريف مكة الذي قاد النهضة و الثورة العربية الكبرى منذ عام ١٩١٦ وتحمل أمانتها وارثها المملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وشعباً.
لقد اثمرت جهود الملك في خلق أفق دولي مبشّر وتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل عدة دول ذات وزن ثقيل في التاثير وقيادة المجتمع الدولي وصناعة السياسات الدولية واهمها بريطانيا وفرنسا وكندا ودل الاتحاد الاوروبي، الأمرالذي يعتبر خطوة هامة جدا على طريق قيام الدولة الفلسطينية العتيدة والتي هي هدف الملك الذي يعمل من اجله ليلا نهارا وهدف احرار العرب والاردنيين والفلسطينيين ، ومحبو السلام والتعايش المبني على الاحترام المتبادل بين الامم والشعوب .
يستذكر الشعب الاردني والفلسطيني عشرات اللقاءات والمؤتمرات والخطابات لجلالته مع قادة هذه الدول ، وجهوده المتلاحقة حتى اثمرت اليوم فيما نشهده من اعترافها بدولة فلسطين، الامر الذي يخلق افقا جديد لحل الدولتين وكبح جماح الاستيطان الاسرائيلي وعدوانية اسرائيل والحكومة اليمنية فيها على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية .
قيام الدولة الفلسطينية باتت أكثر قربا وهي عاجلا أو آجلا ستتحقق باعتراف ودعم دولي على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاردن وجهود جلالة الملك عبدالله محورها وعرابها ، واسرائيل لا مفر لها وستخضع حتما أمام المجتمع الدولي لمصلحة شعبها وأمنه الذي يعاني منذ قيام اسرائيل ،ولن يكون امام التعنت والتطرف لحكومة اليمين الاسرائيلية بقيادة نتنياهو إلا الخضوع للإرادة الدولية العادلة والمنصفة لحقوق الشعب الفلسطيني .