98 شهيداً و294 إصابة في غزة خلال 24 ساعة
مقتل 4 جنود وإصابة 8 بانفجار عبوة ناسفة جنوب القطاع
في اليوم الـ713 لحرب الإبادة في قطاع غزة، تبدو المشاهد متشابكة ومعقدة دمار هائل، ضحايا بأعداد مروعة، تحذيرات دولية من مجزرة إنسانية، وتمرد واسع داخل جيش الاحتلال، بينما تستعد المقاومة لمعركة مصيرية في أنقاض مدينة غزة. العالم يشاهد، والضحايا يتراكمون، والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: إلى متى؟
وتدخل الحرب على قطاع غزة مرحلة الإبادة الجماعية والمسح للأبراج والمباني الضخمة في قلب مدينة غزة، وسط تصعيد عسكري إسرائيلي مكثف شنت فيه الطائرات العسكرية أكثر من 156 غارة حتى ظهر الخميس خلال 24 ساعة، وتم تسجيل ارتفاع مُروّع في عدد الضحايا، وتحذيرات دولية من انهيار كامل للمنظومة الصحية، فيما كشفت منظمة العفو الدولية عن تورط 15 شركة عالمية كبرى في دعم جرائم الحرب.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الخميس، ارتفاع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 65,141 شهيدًا و165,925 إصابة. خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، استقبلت المستشفيات 98 شهيدًا و294 إصابة. وتفاقمت مأساة «شهداء لقمة العيش»، حيث ارتفع عدد من قُتلوا أثناء انتظار المساعدات الغذائية إلى 2,513 شهيدًا وأكثر من 18,414 إصابة.
وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 65,141 شهيدًا و165,925 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في غزة، الخميس. وأفادت بأن عدد الضحايا منذ استئناف الحرب في 18 آذار/مارس الماضي بلغ 12,590 شهيدًا و53,884 إصابة.
وفي اليوم الـ713 للحرب، واصل الجيش الإسرائيلي تصعيد عدوانه على أحياء مدينة غزة، حيث كثف القصف الجوي والمدفعي، وفجّر مدرعات مفخخة لتدمير منازل وتهجير سكان، مستهدفا تجمعات من النازحين قرب مستشفيي الشفاء والمعمداني، وسط انقطاع الاتصالات والإنترنت عن مناطق واسعة شمالي القطاع. كما وسّع الجيش استهداف الأبراج والعمارات السكنية، فيما حوّلت التفجيرات الليلية أحياء المدينة إلى أنقاض.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية منزلًا في مخيم البريج وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين، فيما واصل جيش الاحتلال نسف المنازل بمدرعات مفخخة شمال مدينة غزة، واستهدفت مدفعيته مناطق متفرقة داخل المدينة، تزامنًا مع إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية شمالًا وجنوبًا.
وطالب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، الخميس، بوضع حد للظروف اللاإنسانية التي تؤسس لانهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة، محذرا من الضغط الذي تعانيه المستشفيات جراء توسيع جيش الاحتلال عدوانه على مدينة غزة.ويأتي ذلك وسط التصعيد العسكري وأوامر الإخلاء والتهجير القسري للسكان، ضمن جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة للشهر الرابع والعشرين على التوالي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال تيدروس في منشور على «إكس» إن «التوغل العسكري وأوامر الإخلاء في شمال غزة تؤدي إلى موجات جديدة من النزوح، تدفع العائلات التي تعاني في الأساس من الصدمة النفسية باتّجاه منطقة تتقلّص أكثر فأكثر لا تليق بالكرامة الإنسانية».
وحذراً من أن المستشفيات التي تعاني أساساً من الضغط، باتت على حافة الانهيار في وقت يعرقل فيه تصاعد العنف الوصول ويمنع منظمة الصحة العالمية من إيصال معدات حيوية.
وخلال الأسابيع الماضية، كثف جيش الاحتلال من أوامر الإخلاء للعديد من الأحياء في مدينة غزة وكذلك من استهدافه للأبراج والعمارات السكنية والمستشفيات.
ووسع جيش الاحتلال عدوانه على مدينة غزة عبر تكثيف القصف الجوي والمدفعي وتفجير الروبوتات المفخخة وارتكاب المجازر، في محاولة لتهجير السكان والنازحين الذين لا يزال الآلاف منهم يتمسكون بالبقاء في مدينتهم.
وكشفت منظمة العفو الدولية، الخميس، عن تقرير يضم قائمة بـ15 شركة عالمية تتهمها بالمساهمة في دعم جرائم الإبادة الجماعية والتجويع التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب انتهاكات أخرى للقانون الدولي.
وتضم القائمة شركات أميركية كبرى، بينها «بوينغ»، و«لوكهيد مارتن»، و«بالانتير تكنولوجيز»، إضافة إلى شركات عالمية أخرى مثل «هيكفيجن» الصينية، و«CAF» الإسبانية، و«HD Hyundai» الكورية الجنوبية.
كما شملت شركات إسرائيلية بارزة في مجال السلاح والتكنولوجيا مثل «إلبيت سيستمز»، و«رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة»، و"صناعات الفضاء الإسرائيلية»، إلى جانب شركة «كورسايت» للتكنولوجيا، وشركة المياه الحكومية «ميكوروت».
وقالت الأمينة العامة للمنظمة، أنياس كالامار، إن الوقت قد حان لوقف ما وصفته بـ«الإدمان القاتل على الأرباح الاقتصادية على حساب حقوق الإنسان».
وأضافت: «ما كان للاحتلال الإسرائيلي أن يستمر لعقود، ولا لنظام الفصل العنصري أن يترسخ، لولا الدعم الكبير والمتواصل الذي وفرته العلاقات الاقتصادية والتجارية الإسرائيلية مع هذه الشركات. الكرامة الإنسانية ليست سلعة، ويجب إنهاء هذا الآن».
وحدد التقرير إجراءات يتوجّب على الدول اتخاذها للوفاء بالتزاماتها، بدءا بحظر ومنع الشركات التي تساهم في جرائم إسرائيل أو ترتبط بها بشكل مباشر، مرورا بإصدار تشريعات وتنظيمات فعّالة، ووصولا إلى سحب الاستثمارات ووقف المشتريات أو فسخ العقود، والإجراءات التي ينبغي للشركات اتخاذها، مثل تعليق المبيعات أو العقود أو سحب الاستثمارات.
ودعت العفو الدولية الدول إلى اتخاذ خطوات عاجلة، في مقدمتها فرض حظر شامل على تزويد إسرائيل بالأسلحة والمعدات والخدمات العسكرية والأمنية، بما في ذلك معدات المراقبة والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنى التحتية السحابية التي تُستخدم في العمليات الأمنية والعسكرية.
وأشار التقرير إلى أن المنظمة كانت قد وثّقت على مدى سنوات الانتهاكات المرتبطة بعدد من هذه الشركات، وراسلتها جميعاً للحصول على ردود بشأن أنشطتها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضح أن خمس شركات فقط تفاعلت وأرسلت ردوداً حتى عام 2025، بينما تجاهلت البقية التواصل.
ووثقت منظمة العفو الدولية على مدى سنوات الانتهاكات التي ارتكبتها بعض الشركات الواردة في القائمة، وراسلت جميع الشركات المذكورة في هذا التقرير الموجز، طارحةً أسئلة حول أنشطتها في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، معربةً عن قلقها إزاء انتهاكات حقوق الإنسان المبيَّنة في هذا التقرير في 2025، أرسلت 5 شركات فقط ردودًا، كما هو موضح في التقرير الموجز.
في المقابل، قتل أربعة جنود إسرائيليين وأصيب 8 بانفجار عبوة ناسفة –الخميس- في رفح جنوب قطاع غزة.وقالت وسائل إعلام عبرية: إن 4 جنود قتلوا في العملية وأصيب 8 آخرين بعضهم في حال الخطر، وقالت إنهم قتلوا في منطقة جنوب رفح والتي من المفترض أنها تُعد منطقة آمنة لقوات جيش الاحتلال.
وتأتي هذه العملية وسط مخاوف إسرائيلية من محاولات المقاومة الفلسطينية أسر جنود خلال العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في مدينة غزة.
وفي وقت سابق هذا الشهر قتل 4 جنود إسرائيليين في تفجير عبوة ناسفة بدبابة في جباليا شمالي قطاع غزة.وقالت مواقع إسرائيلية إن عبوة ناسفة ألقيت على طاقم الدبابة أطلقت النيران باتجاه قائد الدبابة، مما أسفر عن اشتعال النيران في الدبابة ومقتل جميع أفراد طاقمها.
وقدرت ضابطة الاستخبارات أن نحو 7,500 مقاتلا موجودون في منطقة مدينة غزة، حوالي 5,000 من حماس و2,500 من الجهاد الإسلامي، وأن حماس تعمل على تجنيد عناصر، وإعادة بناء الأنفاق، وإعداد المتفجرات استعدادا لفترة قتال في المدينة.
وخلال مناقشات اللجنة الأمنية، أشار ممثل مجلس الأمن القومي إلى أن تطويق المدينة وإخلاء سكانها سيكتمل بحلول 6 أكتوبر، وأن الاقتحام الكامل سينطلق لاحقا، في حين اعتبر الجيش أن عملية احتلال المدينة قد تستمر لعدة أشهر.
وأعربت مصادر في الهيئة الأمنية الإسرائيلية عن تقديرها بأن عشرة آلاف مقاتل فلسطيني ينتظرون الجنود الإسرائيليين في الأزقة الضيقة بمدينة غزة، وذلك تحت قيادة عز الدين حداد قائد كتيبة غزة والذي تسلم القيادة العسكرية لحماس في أعقاب استشهاد محمد السنوار.
يتسلم قائد كتيبة غزة (٥٥ عاماً) والذي يطلق عليه «شبح كتائب عز الدين القسام» قيادة الذراع العسكري، وكان من بين الذين خططوا لعملية «طوفان الأقصى» ومسؤول عن تجنيد أعضاء لحماس كما أنه مسؤول عن المحتجزين الإسرائيليين.
وذكرت القناة العبرية ١٢ أنه وفقاً لشهادة محتجز سابق يحتفظ حداد بهاتفه صوراً لكثير من المحتجزين وأنه قال له:» أنا مسؤول عن جميع المختطفين». وتحدث المختطف عن التغيرات التي طرأت على تصرفات حداد إذ كان في البداية مؤدب ومهتم بشؤونهم وقال لهم أنهم يستطيعون التوجه إليه إذا كانوا بحاجة لأي مساعدة لكن في شهر كانون الثاني استبدل معاملته لهم واتضح بعد ذلك أن هذا التغير جاء في أعقاب استشهاد ابنه صهيب بهجوم إسرائيلي.
ووفقاً لتقرير نشر قبل أسبوع وجه حداد قبل حوالي الأسبوع تعليمات لمقاتليه بالاستعداد لمعركة صد في المدينة وبأنه سيكون على رأس المحاربين.
هذا بالتزامن مع محاولات وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، الخداع والتغطية على حرب الإبادة بالبحث مع المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف في لندن إمكانية استئناف المفاوضات بشأن صفقة شاملة تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى وإنهاء الحرب على قطاع غزة.
وجاء ذلك بحسب ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، مساء الأربعاء، مشيرة إلى أنّ وفدًا قطريًا رفيع المستوى موجود أيضًا في العاصمة البريطانية، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعات منفصلة مع المبعوث الأميركي. ولفت التقرير إلى مساع أميركية تهدف إلى «إعادة الدوحة إلى قيادة الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس».
ونقل عن أحد المصادر أنّ «الأميركيين يتوسطون حاليًا بين إسرائيل وقطر في محاولة لإيجاد صيغة تسمح بتجاوز الأزمة التي فجرها الهجوم الإسرائيلي الامريكي على قيادات من حماس في الدوحة»، مشيرا إلى أنّ واشنطن تضغط على تل أبيب لاتخاذ خطوات تهدف إلى خفض التوتر وإصلاح العلاقات مع الدوحة. وأضاف مصدر آخر أنّ التقديرات الأميركية تشير إلى وجود «فرصة خلال الأسبوعين المقبلين لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل وحماس رغم بدء العملية البرية في مدينة غزة»، لكنه شدّد على أنّ تحقيق ذلك «لن يكون ممكنًا طالما استمرّت الأزمة القائمة بين ?طر وإسرائيل».
وأبلغ مسؤول كبير في جيش الاحتلال عائلات الأسرى الإسرائيليين بأنهم لا يتملكون معلومات مؤكدة عن أماكن احتجازهم، وهو ما يتناقض مع تلميحات صدرت عن مسؤولين إسرائيليين تُشير إلى معرفة مواقعهم.، أفادت القناة الثانية عشرة العبرية مساء الأربعاء بأن عائلاتهم أُخِبرَت من قِبل كبار المسؤولين وضباط استخبارات بأن مواقع وجود أبنائهم غير معروفة.
وقال مسؤول لم تسمّه القناة: «نحن لا نعرف أين يُحتجز الأسرى. لا نعرف أين هم موجودون. نحن نستند إلى شهادات الناجين (الأسرى السابقين) لنقدّر أنهم محتجزون في مناطق معيّنة، لكننا لا نعرف أين بالضبط».وعندما سألت قريبة أحد الأسرى ذلك المسؤول عن الكيفية التي سيضمن بها الجيش عدم المساس بالأسرى إذا لم تكن هناك معلومات مؤكدة عن أماكنهم، أجابها بأن «لا شيء مؤكد، لكننا سنحاول فعل كل ما بوسعنا لضمان ذلك». ونقلت القناة عن عائلات الأسرى قولها إن المعلومات الرسمية التي تُقدَّم للجمهور تختلف عمّا تُبلّغ به العائلات، متهمة ا?جهات الأمنية بـالكذب أو بالتضليل، ومؤكدة أن انطلاق عملية عسكرية دون معرفة أماكن الأسرى يعرض هؤلاء لخطر مباشر.
في المقابل قال جيش الاحتلال لقد رفض خمسة جنود من كتيبة 51 في لواء «غولاني»، الأربعاء، المشاركة في التوغل البري للاحتلال داخل قطاع غزة، بحسب ما أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية، الخميس.
وبحسب المصدر، فقد أُحيل اثنان من الجنود إلى السجن العسكري، فيما جرى إبعاد ثلاثة آخرين عن القتال بعد أن أوصى ضابط الصحة النفسية بمواصلة علاجهم، ونُقلوا إلى مقر الكتيبة. ونقل التقرير عن جنود في الكتيبة قولهم: «نحن نخشى التوجّه إلى ضابط الصحة النفسية كي لا يُقال إننا جبناء. نحن لا نخاف أن نُقتل في المعركة».وتابع الجنود «لكن هناك من تمزقت نفسياتهم ويحتاجون إلى علاج. كلنا بحاجة إلى علاج. هناك من يريد أن يرفض (المواصلة في المشاركة بالقتال) لكنّه يخاف. نفسياتهم لا تتحمل».
وأضاف الجنود أنهم تحدثوا مع قائد الكتيبة، الذي «صرخ في وجوههم»، وقالوا: «ماذا ينتظرون؟ أن نؤذي أنفسنا؟ نشعر أننا دُمى تحرك بواسطة خيط». واستطردوا «الإحساس أننا لا شيء بالنسبة للدولة. نحن نقاتل منذ عامين، كنا في لبنان وسورية وغزة. فقدنا رفاقًا، شهدنا أحداثًا صعبة، نفسياتنا ممزقة، لم نعد قادرين على الاحتمال».
وفي تعقيبه، قال الجيش الإسرائيلي إن «عددا من المقاتلين رفضوا المشاركة في مهمة عملياتية. بعد حوار قيادي ومتابعة من جهات الصحة النفسية، تقرر اتخاذ إجراءات تأديبية بحقهم».وأضاف: «الجيش ينظر بخطورة إلى حالات رفض الأوامر، وسيواصل الحفاظ على الانضباط والمسؤولية المطلوبة من جميع جنوده، ولا سيما مقاتليه».
وصرحت ضابطة في الاستخبارات العسكرية «أمان» بالجيش الإسرائيلي بأن إسرائيل ترى أن قطر ترغب في استئناف دور الوساطة في محادثات إعادة الرهائن وإنهاء الحرب، مع إبداء مصر وتركيا اهتمام أيضا بالمساعدة، رغم توقف أي تقدم منذ الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في 9 أيلول/سبتمبر الحالي.
وأتت هذه التصريحات لضابطة الاستخبارات الإسرائيلية، خلال عرض سري أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن التابعة للكنيست، على ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس.