مؤتمر ((فتح)) الثامن.. بين تجديد الشرعية وصراع ما بعد محمود عباس

تاريخ النشر : السبت 11:14 16-5-2026
No Image

عُقد المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مدينة رام الله، وسط أجواء من الترقب والحذر الداخلي والإقليمي، بعد عقد كامل من انعقاد المؤتمر السابع عام 2016، في ظل ظروف فلسطينية استثنائية توصف بأنها «الأخطر» منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994. ويأتي المؤتمر في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب تصاعد الاستيطان والعدوان المستمر في الضفة الغربية، وتآكل الشرعية التنظيمية للحركة. وعُقد المؤتمر بشكل متزامن في أربع قاعات رئيسية هي: رام الله باعتبارها المقر الرئيسي، وقطاع غزة، والقاهرة، وبيروت، بمشاركة رسمية لنحو 2500 عضو، بهدف انتخاب لجنة مركزية جديدة تضم 18 عضواً، ومجلس ثوري مكوّن من 80 عضواً.

ولا يبدو هذا المؤتمر تنظيماً عادياً، بل هو، وفق توصيف قيادات فتحاوية مخضرمة، «بروفة لما بعد محمود عباس»، ومعركة مفتوحة على وراثة النفوذ والشرعية والقرار الفلسطيني. وبين حرب غزة المستمرة، وتصاعد العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية، والتآكل التنظيمي داخل حركة فتح، تحوّل المؤتمر من استحقاق داخلي إلى عملية إعادة هندسة كاملة لهرم السلطة الفلسطينية. ويُنظر إلى المؤتمر الثامن باعتباره محطة فارقة في تاريخ الحركة، خصوصاً بعد مرور عقد كامل على المؤتمر السابع، ما جعل تجديد الهياكل القيادية أمراً ضرورياً، في وقت كان يفترض فيه عقد المؤتمر قبل سنوات، إلا أن تأجيله تكرر مراراً. وقال عضو في المجلس الثوري لحركة فتح عن القدس، فضل عدم ذكر اسمه، إن «التأخير لم يكن تنظيمياً، بل لأن سؤال الخلافة لم يكن محسوماً»، موضحاً أن توقيت المؤتمر «مرتبط مباشرة بإدراك محمود عباس أن لحظة الانتقال السياسي باتت قريبة، وأن ترتيب البيت الفتحاوي أصبح أولوية فوق كل شيء».

وجاء المؤتمر، وفق وصف القيادي صبري صيدم، في «لحظة استثنائية»، أرادت الحركة من خلالها توجيه رسالة بأن «المشروع الوطني الفلسطيني لم ينهَر» رغم الحرب والتحديات. في المقابل، تواجه السلطة الفلسطينية وحركة فتح أزمة ثقة متزايدة بين الجمهور الفلسطيني بسبب العجز عن وقف الاستيطان والعدوان الإسرائيلي، الأمر الذي استدعى، بحسب قيادي فتحاوي، مؤتمراً لإعادة الهيكلة والتجديد، قائلاً: «هذا ليس مؤتمراً انتخابياً، بل عملية ضبط ولاءات». كما برز ملف ما بعد الرئيس محمود عباس، البالغ من العمر 89 عاماً، كأحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المؤتمر، في ظل غياب توافق حول الشخصية القادرة على قيادة الحركة والسلطة، رغم تجديد البيعة لعباس ورئاسته للحركة خلال المؤتمر.

ويكشف المؤتمر الثامن عن صراع حاد بين عدة تيارات وأجنحة داخل الحركة، أبرزها جناح حسين الشيخ، الذي يُنظر إليه باعتباره «المرشح الرسمي» للرئاسة بعد تعيينه نائباً لعباس وأميناً للجنة المركزية ورئيساً لهيئة الشؤون المدنية، حيث يمثل هذا الجناح خط التقارب مع الغرب، وتحديداً إسرائيل والولايات المتحدة. وفي المقابل، يبرز جناح ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة، الذي يحظى بدعم أمني وإقليمي واسع، وسط إشارات إلى أن تل أبيب «ترى في فرج شريكاً أمنياً موثوقاً»، بينما تعتبر حسين الشيخ «واجهة سياسية ضرورية». وقال باحث أميركي في معهد واشنطن إن «الصراع الحقيقي ليس بين إصلاحيين وتقليديين، بل بين شبكات أمنية داخل السلطة».

أما التيار الإصلاحي الديمقراطي، المعروف بتيار محمد دحلان، فقد تم استبعاده بالكامل من المشاركة في المؤتمر، رغم الضغوط المصرية لضمان الشمولية. واشترطت حركة فتح عودة أي عضو مطرود بشكل فردي عبر «رسالة شخصية وطلب فردي» يعترف فيه بمخالفته للائحة، وهو ما رفضه تيار دحلان جماعياً. ووصف الناطق باسم التيار الإصلاحي، ديمتري ديلياني، المؤتمر بأنه «لا يؤهل ليكون مؤتمراً لفتح» بسبب «إصرار الرئيس على مواصلة نظامه الاستبدادي»، فيما اعتبر أنصار دحلان ما جرى «تطهيراً تنظيمياً لا مصالحة».

وفي ظل هذه التجاذبات، يطغى اسم مروان البرغوثي، القائد الأسير المحكوم بالسجن المؤبد في إسرائيل، على أجواء المؤتمر رغم غيابه الجسدي منذ ربع قرن. وتظهر استطلاعات الرأي الصادرة عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية باستمرار أنه الشخصية الأكثر شعبية فلسطينياً. وقال المحلل الفلسطيني طلال عوكل إن «كل من في المؤتمر يعرف أن البرغوثي هو الورقة التي لا يستطيعون تجاوزها»، فيما تؤكد مصادر فتحاوية وجود «قرار غير معلن» بمنع تشكل كتلة برغوثية داخل المؤتمر، في وقت يطالب فيه تياره داخل الحركة بإدراج قضية الأسرى كأولوية قصوى.

كما برزت انتقادات من شخصيات فتحاوية بارزة مثل ناصر القدوة، وزير الخارجية الأسبق وابن شقيقة ياسر عرفات، الذي يُعرف بانتقاداته لسياسات عباس وعلاقته المتوترة مع القيادة، حيث قال: «هذا ليس مؤتمراً، بل لمّة لتعزيز المصالح. الإصلاح انتهى زمنه، والمطلوب تغيير جذري». وكذلك واصل توفيق الطيراوي انتقاداته للرئيس عباس وكبار القيادات، بمن فيهم حسين الشيخ، عبر تسريبات صوتية ومواقع فتحاوية. وفي السياق ذاته، يتردد أن محاولات إبعاد الدكتور صبري صيدم من المشهد تعود إلى الصراع على النفوذ من جهة، ورغبة بعض الأوساط في إدخال دماء جديدة وإقصاء شخصيات قريبة من الخط التقليدي للرئيس تمهيداً لمرحلة ما بعد عباس من جهة أخرى، خاصة أن صيدم يُعد شخصية أكاديمية وسياسية بارزة، وله علاقات خارج الشبكة التقليدية التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة.

ويُعد ملف «التوريث» من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل داخل حركة فتح، حيث يبرز اسم ياسر عباس، نجل الرئيس، باعتباره الأكثر إثارة للانتباه داخل المؤتمر. فالرجل الذي ظل بعيداً عن السياسة لعقود، أصبح خلال العامين الماضيين حاضراً في اجتماعات رسمية ولقاءات أمنية وملفات الأسرى والتحركات الإقليمية، إضافة إلى تواصله مع أقاليم فتح الخارجية، خصوصاً إقليم لبنان. وقال مصدر فلسطيني مقرّب من الرئاسة إن «ياسر عباس لا يُقدَّم كوريث للرئاسة، بل كوريث للمنظومة – الشبكة»، في إشارة إلى منظومة النفوذ المالي والسياسي والإداري التي نشأت منذ اتفاق أوسلو، واصفاً ذلك بأنه «نموذج عربي كلاسيكي لإدخال الابن إلى الحكم بهدوء».

وبالتوازي مع ذلك، تتحدث التحليلات عن محاولات لإدخال أسماء مرتبطة بالقيادة السابقة والحالية إلى واجهة المشهد التنظيمي، مثل دلال عريقات، ابنة القيادي الراحل صائب عريقات، التي تُعتبر من الكوادر الفتحاوية الصاعدة، ويُنظر إلى دفعها للأمام باعتباره جزءاً من استراتيجية الحفاظ على نفوذ العائلات القيادية التقليدية، إلى جانب جهاد حسين الشيخ، نجل عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، الذي يُطرح اسمه أيضاً في سياق الحديث عن التوريث وضمان استمرار سيطرة العائلات السياسية على مفاصل الحركة.

وفي أروقة المؤتمر، تتحدث شخصيات فتحاوية عن «احتقان هائل»، وسط تأكيدات من مصادر داخل الحركة بأن «القوائم أُعدّت مسبقاً»، وأن النتائج الأساسية «شبه محسومة». وقال قيادي من المجلس الثوري إن «أغلب الحضور حضروا لأنهم لا يريدون الخروج من اللعبة، والخوف هو المحرك الرئيسي»، فيما قال عضو فتحاوي آخر على أبواب المؤتمر: «لا أحد يناقش غزة أو الاستيطان أو القدس، الجميع يناقش المقاعد». ويحذر محللون من أن حركة فتح تخاطر بأن تصبح «حركة تعيش على أمجاد الماضي» إذا لم تُشرك الأجيال الشابة في صنع القرار. ووصف المحلل السياسي إبراهيم أبراش المؤتمر بأنه «ربما الأكثر حساسية وإثارة للجدل منذ عقود»، محذراً من أن الحركة قد تتحول إلى «منظمة بيروقراطية منفصلة عن روح التحرر الوطني». أما المحلل هاني المصري فكتب: «فتح لا تناقش المشروع الوطني، إنها تناقش من يمسك المفاتيح بعد أبو مازن».

وعلى صعيد الانعكاسات الداخلية، ورغم أن المؤتمر أظهر نوعاً من الوحدة التنظيمية الداخلية، فإن حركة حماس اعتبرته فرصة لإحداث تحول في العلاقات الوطنية الفلسطينية الداخلية، ودعت إلى عقد اجتماع مباشر مع حركة فتح بعد المؤتمر للاتفاق على «استراتيجية وطنية موحدة»، معتبرة أن الوقت قد حان «للارتقاء فوق الخلافات وآثار الماضي». ويعكس هذا الموقف رغبة حماس في إنهاء الانقسام والاستفادة من حالة الضعف التي تمر بها فتح من أجل فرض برنامج وطني فلسطيني جامع لكل فصائل منظمة التحرير وتلك التي ما تزال خارجها، مثل حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية، وتأسيس شراكة وطنية في السلم والحرب والبناء.

كما يعترف قادة فتح أنفسهم بأن استعادة الثقة الجماهيرية تمثل «أحد أكبر التحديات التي تواجه الحركة»، خاصة في قطاع غزة، حيث يشعر كثير من الفلسطينيين «بالتخلي عنهم» في ظل حرب الإبادة والتدمير الشامل الإسرائيلي. وقال عضو آخر في المجلس الثوري، فضل عدم ذكر اسمه: «الهدف الحقيقي من المؤتمر هو منع انهيار فتح بعد أبو مازن، وليس تجديد شرعيتها».

وعلى المستوى الإقليمي والدولي، لم تصدر إسرائيل تصريحات رسمية مباشرة بشأن المؤتمر، إلا أن التحليلات تشير إلى أنها تراقب مجرياته عن كثب. وقال مركز معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي إن «استقرار فتح مصلحة إسرائيلية مباشرة»، فيما كتبت صحيفة «معاريف» أن «تل أبيب تريد انتقالاً منظماً لا فوضى في رام الله». كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني سابق قوله إن «أسوأ سيناريو لإسرائيل هو انهيار السلطة بعد عباس». وتفضل إسرائيل، وفق مراقبين، بقاء قيادة فتح «عملية» تضمن استمرار التنسيق الأمني وتدير الضفة الغربية بما يحقق الاستقرار الأمني لها.

أما الولايات المتحدة، فقد واصلت، عبر إداراتها المتعاقبة، دعم حركة فتح والسلطة الفلسطينية باعتبارهما شريكاً في «عملية السلام». وقال باحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن «واشنطن لا تبحث عن ديمقراطية فلسطينية، بل عن شريك قادر على ضبط الضفة». ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة ترغب في وجود قيادة فتحاوية موحدة وقادرة على إدارة الضفة وغزة بعد الحرب، وإبعاد الشخصيات المثيرة للجدل التي قد لا تحظى بقبول بعض الحلفاء العرب، إلى جانب ضمان عدم تحول فتح نحو خيارات المقاومة المسلحة التي قد تزعزع الاستقرار في المنطقة. كما تنظر الإدارة الأميركية إلى المؤتمر باعتباره جزءاً من ترتيبات «اليوم التالي»، بما يعني أن «الخليفة المقبول» يجب أن يضمن استمرار التنسيق الأمني، ويحظى بقبول عربي، ويملك القدرة على منع الانهيار.

واستناداً إلى مجريات المؤتمر وصراعاته، تبرز أربعة سيناريوهات رئيسية لما بعده، أولها تثبيت النظام القائم عبر نجاح عباس في فرض قائمة موالية تؤدي إلى استقرار مؤقت دون معالجة جوهرية للأزمات، وثانيها صعود محور ياسر عباس – ماجد فرج، بما قد يشكل بداية «مرحلة التوريث الناعم» إذا نجحا في اختراق اللجنة المركزية. أما السيناريو الثالث فيتمثل في صدام داخلي مؤجل نتيجة خروج شخصيات غاضبة أو تشكيل تيارات معارضة قد تقود إلى انشقاق جديد، فيما يبقى السيناريو الرابع مرتبطاً بإمكانية عودة مروان البرغوثي إذا أفرجت إسرائيل عنه، حيث قد تؤدي شعبيته إلى قلب كل الترتيبات الحالية.

وفي المحصلة، يرى كثيرون داخل حركة فتح وخارجها أن المؤتمر الثامن لم يحل أزمة الحركة، بل كشف حجمها المتراجع وشعبيتها المنهارة، إذ لم ينجح في إنهاء الانقسام مع حماس، وأظهر استبعاداً واضحاً لمنتقدي عباس، ما عمّق الشرخ الداخلي، كما لم يقدم تجديداً حقيقياً للخطاب السياسي أو معالجة جوهرية للبرنامج السياسي، بما في ذلك آلية مواجهة الاحتلال والعلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة. ويرى قيادي فتحاوي كبير أن ما يجري داخل قاعات المؤتمر يمثل «آخر محاولة لترتيب البيت قبل العاصفة». وفي النهاية، يبقى النجاح الحقيقي للمؤتمر مرهوناً بقدرة الحركة على استعادة ثقة الجماهير، وتوحيد الصف الفلسطيني، وتقديم رؤية سياسية قادرة على مواجهة الاحتلال وفرض حل عادل، في ظل استمرار الاستقطاب الداخلي وإقصاء الشخصيات المعارضة، وما يرافق ذلك من تساؤلات حول قدرة فتح على تجديد شبابها والبقاء كحركة تحرر وطني بالمفهوم الذي أسسها به ياسر عرفات.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }