تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة منى الحسين المعظمة يطلق مجلس اعتماد المؤسسات الصحية كل عام (17/9 ) مبادرة "يوم للتغيير" وهذا هو العام الثاني عشر وتحت شعار هذا العام : صحة أطفالنا ، مسؤوليتنا .
وضمن ما تم الإعلان عنه في المبادرة لا بد من التفكير بتعهد يحدث فرقا حقيقيا ليكون الجميع جزءا من التغيير لطفولة أكثر أمانا ، علما بأن المبادرة تتزامن مع اليوم العالمي لسلامة المرضى الذي تطلقه منظمة الصحة العالمية، وتهدف إلى تسليط الضوء على المبادرات التي تعزز سلامة الأطفال والمواليد، إلى جانب حماية المرضى والمراجعين والعاملين في المؤسسات الصحية.
ضمن التعريف بيوم التغيير (المعلومات جميعها من مضمون الإعلان ) : هو مناسبة وطنية سنوية ينفّذ فيها المتعهّدون تعهّداتهم الموثّقة مسبقًا عبر موقع المبادرة ، وذلك من خلال مبادرات وأنشطة عملية تساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز سلامة الأطفال وحقوقهم ، وهذا العام يركّز يوم التغيير على سلامة الأطفال والمواليد، لضمان رعاية مأمونة تبدأ من اللحظة الأولى للحياة.
يهدف مجلس اعتماد المؤسسات الصحية إلى تحفيز الأفراد والمؤسسات في القطاع الصحي على التعهّد بمبادرات ريادية قبل موعد الحملة، وتنفيذها في يوم التغيير، ما ينعكس على نحو إيجابي على مستوى الرعاية الصحية في الأردن، ويعزّز ثقافة التحسين المستمر وسلامة المرضى، وخاصة الفئات العمرية الأكثر هشاشة مثل الأطفال.
الجميل تطبيق يوم التغيير هذا العام من خلال دعوة جميع المؤسسات الصحية والعاملين فيها إضافة إلى أولياء الأمور إلى تقديم تعهّداتهم عبر الموقع الإلكتروني وكذلك طرح مبادرات مبتكرة لتعزيز سلامة الأطفال والمواليد ، أنشطة توعوية داخل المؤسسات تركّز على الوقاية والرعاية المأمونة، تشجيع الأسر على المشاركة الفعّالة في الرعاية الصحية المقدّمة للأطفال.
سؤال بل أسئلة مشرعة تطرح : لماذا التركيز على "سلامة الأطفال" هذا العام؟ والإجابة تكمن في أن أكثر من 2.3 مليون مولود تُوفّي خلال أول 28 يومًا من حياته في عام 2022، فيما تحدث 47% من وفيات الأطفال دون الخامسة في الفترة الأولى من الولادة ، كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 6 من كل 10 أخطاء طبية في رعاية الأطفال يمكن تفاديها بتطبيق بروتوكولات صحيحة وتدريب فعّال ، وأن لكل 4 أخطاء دوائية في رعاية الأطفال، هناك خطأ واحد يحدث في الرعاية الأولية.
سلامة الأطفال مسؤولية جماعية وحق أساسي يساهم في خفض وفيات الأطفال وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ، لهذا سوف يتم التركيز هذا العام على المجالات الخاصة بسلامة الرعاية قبل وأثناء وبعد الولادة ، التشخيص السليم والدقيق للأطفال والمواليد ، الوقاية من العدوى وتحسين بيئة الرعاية ، تمكين أولياء الأمور من المشاركة الفعالة في الرعاية .
لعلنا في يوم التغيير ننظر بوعي أولياء الأمور واهتمامهم بخصوص الرضاعة الطبيعية وفوائدها على الأم والطفل والأسرة ، حيث تكمن أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل في تغذيته المتكاملة، حيث يوفر حليب الأم العناصر الغذائية والفيتامينات اللازمة لنموه وتطوره البدني والعقلي، كما تقوي الرضاعة الطبيعية جهاز مناعة الطفل، وتحميه من العديد من الأمراض مثل الإسهال، والتهابات الجهاز التنفسي والأذن، وتُقلل من خطر الإصابة بالسمنة والسكري مستقبلاً، ولهذا لا بد من تعهد الأمهات بذلك حتما .
بالطبع ننظر بخجل لوضع أطفال غزة وحتى الضفة وحجم المعاناة التي يتعرضون لها دون هوادة ورحمة ورأفة فهل يكون يوما لهم للتغيير أيضا ؟