بين الإنضباط العسكري والوعي المدني... الشباب الأردني على العهد.
يُدرك المتأمِّل في النَّظرة الثاقبة لسموِّ وليِّ العهد الحُسَين بن عبد الله الثاني تجاه إعادة تفعيل خدمة العَلم أنّنا في الأردنِّ أمام مشروعٍ متكاملٍ يُجدِّد الآفاق أمام الشباب، حيث يُعَدُّ هذا المشروع إعادة صياغةٍ تتماشى مع متطلّبات الحاضر والمستقبل، وتضع الشَّباب الأردنيَّ في قلب معادلة البناء والنَّهضة.
لطالما كانت خدمة العَلم في الأردنِّ، ومنذ عقود، تجربةً أساسيةً لإعداد أجيالٍ مُنضبِطة وقادرة على تحمُّل المسؤولية. ورغم توقّفها، إلّا أنَّ الحاجة إليها بقيت قائمة، فهي تُعيد صقل طاقات الشباب وتوجِّهها نحو مستقبلٍ آمن.
وها هو اليوم، وبعد انقطاعٍ دام نحو خمسةٍ وثلاثين عامًا، يبادر أمير الشباب ليوجِّه الجهود نحو إعادة تفعيل الخدمة، مُوجِّهًا إيمان الوطن نحو قدرات شبابه، فالمسألة لا تقتصر على الجانب العسكريِّ الهامِّ فحسب، بل هي مساحةٌ لترجمة ما نحلم به كشباب، ونُرسِّخ من خلالها معارفنا وطاقاتنا لخدمة حاضرنا ومستقبلنا، واضعين نصب أعيننا رفعة الأردنِّ.
كما أنَّ لخدمة العَلم أبعادًا معرفيةً تنسجم مع متطلّبات الحياة المعاصرة. نحن الآن أمام المشروع الذي انتظرناه طويلًا، مشروعٌ يجمع بين الانضباط العسكري والوعي المدني، بين الانتماء الوطني والقدرة على التفاعل مع التحديات، لنتقدَّم بأمانٍ من خلال هذه التجربة، ولنصنع التغيير معًا، ونتفاعل مع أردننا بحُبٍّ، ونقترح بوطنية.
من هنا أردنُنا العظيم، ومن هنا أميرُ القلوب، حيث تضعنا في قلب أولويّاتك. فنحن جاهزون، وعلى العهد باقون، ورفعة الأردنِّ في قلب أولويّاتنا.
ونُؤكِّد أنّنا جديرون بالثقة، مُقبلون على هذه التجربة بكلِّ حماسٍ ومسؤولية.
الأردنُّ يمنحُنا، وخدمةُ عَلمِه تجمعُنا، نحن شبابُ العِلم والعَلَم.