من الكرك، تروي هبة القرالة (25 عاماً)، خريجة جامعة مؤتة، حكاية شغف تحوّل إلى مشروع يحمل لمساتها الخاصة ورسالة واضحة عن قيمة العمل اليدوي.
منذ طفولتها، وجدت هبة نفسها في الرسم وتجربة مختلف أنواع الأشغال اليدوية، حتى اكتشفت السيراميك البارد، الذي تقول عنه: “حسّيت إنه الشغف اللي بدور عليه… سهل أشتغل عليه من البيت وما بحتاج أدوات معقدة”.
أسست مشروعها Heba Mugs، وصارت كل قطعة تصنعها تحمل تفاصيلها الخاصة، مستوحاة من الطبيعة، والمزاج، وأفكار من حولها. ورغم أنها تدير العمل بنفسها، فإن شقيقها يوسف يساندها في مراحل الإنتاج والتجهيز. أما التصميم الأقرب إليها فهو فنجان صغير يزينه الشماغ الأردني، والذي ترى فيه تعبيراً عن هويتها وروح المكان.
لم تخلُ البداية من التحديات، فالتعريف بفكرة السيراميك البارد أمام الزبائن، وصعوبات الشحن، كانا أبرز العقبات. لكن لحظة وصول أول قطعة من صنعها إلى خارج الأردن كانت، كما تصفها، “لحظة فخر لا تُنسى”.
تحمل هبة رسالة تؤمن بها: “الأشياء البسيطة المصنوعة بحب بتوصلكم، وكل قطعة وراها قصة وروح”. وهي ترى أن الحرف اليدوية تحافظ على التراث وتفتح أبواب الفرص أمام أصحاب الشغف.
وتطمح إلى توسيع مشروعها، وإطلاق تصاميم جديدة، وتنظيم ورش تدريبية، مع الاستمرار في استثمار وسائل التواصل الاجتماعي التي ساعدتها على الوصول للجمهور. وتختم حديثها بدعوة واضحة: “ادعموا المشاريع الصغيرة… لأن ورا كل قطعة تعب وحلم كبير.