الدفاع المدني... ذراع السلامة الأردني الأول

تاريخ النشر : الثلاثاء 10:48 12-8-2025
د. سامر عبدالهادي

كنّا نقرأ عبارة "الدفاع المدني" على صدور وأكتاف المنتسبين اليه، الى أن اقتربنا منه أكثر لمعرفة هذا الجهاز الذي يُشكل "ذراع السلامة الأردني" في مهامه المختلفة وقدراته المتنامية، وقد أدركنا بالمعاينة ونحن نتحدث مع الدفاع المدني، عن عظم المهمة والمسؤوليات وهي عديدة يمكن التوقف عند ابرزها، وهي القيام بعمليات الأطفاء والانقاذ وحالات الاسعاف الناتجة منها وأعداد الافراد المؤهلين لهذه العمليات وتوعية المواطنين وتدريبهم عليها وتأمين الآليات والمعدات ووسائل الاتصال اللازمة وإعداد الدراسات الخاصة بأعمال الدفاع المدني.

لا أريد أن أسهب في الحديث عن واجبات الدفاع المدني، فهي معروفة لدى الكثيرين ومذكورة في كراسات الدفاع المدني نفسه، وفي نظامه ولوائحه وتعليماته وهي تزيد عن 12 مهمة أساسية في زمن السلم والحرب وما بينهما.

ولكني كطبيب ومدير مستشفى ومهتم بالجسم الطبي وسلامته وعلاقاته مع أجهزة الدولة وأولها الدفاع المدني، أستطيع القول إن الدفاع المدني الاردني، يمثل ذراع السلامةالاول وهو حلقة الوصل ما بين المواطن حين يحتاج للانقاذ والاسعاف والحماية وبين المؤسسات وفي مقدمتها المستشفيات التي تربطه بطوارئها وتركن اليه، وقد سجّل الدفاع المدني الاردني في هذا الجانب سمعة طيبة وأرقاماً قياسية عالمية في الخدمة وسرعة الانجاز، ونستطيع القول إن الأرقام التي وصل اليها الدفاع المدني الأردني في الجانب الذي يهتم به وهو الجانب الطبي والسلامة العامة للصحة أرقاما عالمية في سرعة انتقال المريض بواسطته الى المستشفى، وقد اختبرنا ذلك أكثر من مرة وكثير منا لم يكن يتوقع ذلك.

لقد بنى الدفاع المدني الأردني، وخاصة في السنوات الأخيرة سمعة طيبة وثقة، ظل المواطن ومؤسسة الدفاع المدني بحاجة اليها، وظل المنتسبون لمديرية الدفاع المدني يعتزون بانتسابهم لهذه المديرية التي بدأ عملها متدرجاً الى ان اصبحت على هذا الحال وبهذا النضج.

فقد نشأ الدفاع المدني الأردني مع نشوء الدولة (الإمارة أولاً) ثم المملكة، وكان مدنياً صرفا، أنجز أعماله مواطنون أكثرهم كان متطوعاً، وتشكلت آنذاك في ذلك الزمن المبكر من مسيرة الدولة الأردنية فرق مدنية محدودة العدد والمهام وتعمل ضمن البلديات.

وبرزت الحاجة الأوسع للدفاع المدني بعد عام 1948، حيث النكبة الفلسطينية والحاجة للانقاذ والاسعاف وخدمة المواطنين في زمن الحرب وبعدها، فكانت تلك أول محطة، اما المحطة الثانية، فكانت عام 1954، حين تألفت لجان دفاع مدني في العاصمة والمدن الأخرى بتولي المهام، وتطور الحال بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، استشعاراً بضرورات عمل الدفاع المدني واهميتها، ثم كانت محطات في عام 1978، حين انفصلت دائرة الدفاع المدني عن مديرية الامن العام، مالياً وأصبحت لها موازنتها الخاصة، استجابة لمرحلة التسعينات وما فيها من تحديات الى ان كانت المحطة الأبرز في عام 2019، حين دمج الدفاع المدني مع بقية الأجهزة الأمنية ضمن تشكيلات مديرية الأمن العام بمسمى مديرته الدفاع المدني، والى أن صدرت الإرادة الملكية بقانون معدل تضمن دمج قيادة قوات الدرك ومديرية الدفاع المدني تحت مظلة الأمن العام، الذي حدد واجبات الدفاع المدني.

كنت اتابع في زيارتي لقيادة الدفاع المدني لهذا الجهاز الوطني، وثقل المسؤولية المناطة عليه، واعتقد أننا أمام جهاز مؤسسي متطور واقعاً وتدريباً، وانه لم يعد ذراع سلامة أردنية فحسب، بل امتدت خدماته كفائض دور وعمل ومهمات تحمل الرمزية الأردنية وما تمثله من نخوة وعطاء وشراكة.

ألى العديد من الدول الشقيقة والصديقة بالوقوف الى جانبها ومساعدتها في الآزمات وخاصة في الكوارث الطبيعية، أمام الزلازل والحرائق وغيرها، فقد كان نشامى الدفاع المدني وملابسهم، ورقم،911، وسلوكياتهم الحضارية ومناقبيتهم في الشجاعة والاقدام والحس الوطني ملموسة تماما وتجعلنا كمواطنين ومهتمين في موقع الاعتزاز بدورهم.

نعم الدفاع المدني قريب من اي مواطن جرب الاتصال وطلب المساعدة، لدرجة أن أحدهم قال انه أقرب أليك من حبل الوريد، وهو يعلق على سرعة انقاذ والده الذي طلب مساعدة الدفاع المدني، فكان أسرع مما توقع بكثير، وخلال أقل من عشر دقائق كانت السيارة تحمل المريض في طريقها الى المستشفى حيث كانت السلامة والنجاة.

اعتقد أن سرعة إنجاز ودورهم وتعاظم هذا الدور ورسوخه جزء من هوية الوطن الضارية التي يمكنه الاعتزاز بها، ولذا فانني اقترح أن يتضمن ذلك طابع بريدي يحمل اسم مديرية الدفاع المدني، كتذكار لهاذا الدور وتكريس له ورسوخه في ذهن المواطن الذي قال عنه جلالة المغفور له الملك الحسين، أنه اغلى ما يملك الوطن.

فتحية لمديرية الدفاع المدني وقيادتها وكل المنتسبين لها من مدنيين وعسكريين.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }