نظرة ومشاهدة تقريبا وكل مكان في الوطن الحبيب وعلى امتداد ما يمكن ملاحظته ؛ في الشارع العام ومتابعة السيارات والحافلات والمركبات والمحال والمشاه والمولات والمطاعم ومظاهر الحياة في عمّان الشرقية والغربية وحتى في المحافظات والخروج بالعديد من الانطباعات ولعلها أكثرها: " كل الناس هنا ".
حتى ساعة متأخرة من الليل، نشعر بالحركة والنشاط وربما الضجيج في كل مكان ؛ في العاصمة وحتى في القرى وما وصل إليها من العمران والاستثمار والاحياء السكنية والتجارية والتوسع في الخدمات وربط المحافظات معا بوسائل نقل وسيارات خاصة والعديد من مظاهر المدنية الحديثة.
تنزل لوسط البلد وتجد كأن كل الناس يتجولون فيها وكذلك الأمر في عبدون والمولات وحتى طبربور وجبل عمّان والصويفية وخلدا والرابية وتلاع العلي وصويلح وشارع الأردن وأمثلة كثيرة تدلل عليها الأزمات وعلى مدار الساعة.
ربما ينطبق الأمر كذلك في مستشفى الجامعة الأردنية، مركز الحسين للسرطان، مركز السكري، مستشفى الأمير حمزة، مستشفيات البشير والمستشفيات الخاصة ذات الكثافة والعيادات داخلها وخارجها، حيث يكون الانطباع بان الجميع يراجع والكل " مريض ".
كثافة الظهور على منصات التواصل الاجتماعي ينسحب عليها مضمون ذلك والانطباع العام عن تواجد الكل على صفحاتها والتفاعل مع كل ترند وكأن " الكل " متفرغ لذلك ويبدو مهتما بالتفاصيل مهما كانت درجتها وأهميتها للجميع.
الاعتقاد السائد بأن كل الناس وفي كل مكان يعطي الانطباع والسؤال: لماذا الشكوى إذن والتذمر ولماذا لا يتم الحمد والشكر على النعم التي يتمتع بها الكل دون استثناء مهما بلغت درجة ومستوى الفرد ضمن الكل وتلك مسألة غاية في الأهمية لمعنى الوجود ضمن الكل ؟
بالمقابل ومع أعداد المراجعين لدوائر القطاع العام: ( الجوازات، الأحوال المدنية، الضمان الاجتماعي، السير، الضريبة، وامثلة عديدة كثيرة ) ثمة انطباع من نوع آخر بحجم الخدمة المقدمة للمواطن وكذلك الأمر في المواقع الثقافية والحدائق والأسواق والأماكن السياحية والتي تشهد إقبالا مع موسم الصيف تحديدا ويمتد المشهد ليشمل الأسواق الشعبية والخضار.
الحمد لله والفضل لما ننعم به في بلدنا الغالي من أمن واستقرار واطمئنان يوفر للجميع على أرض المملكة الأردنية الهاشمية ما يطيب من ظروف العيش بترحاب واحترام وللأمانة نملك الكثير من جوانب البهجة والسرور في كل من أركان مدننا وقرانا ومساحة أردنية نفخر بما تقدمه بطيب وسماحة وسياحة تطورت بشكل جيد.
أكثر من موقع وفي العاصمة والمحافظات اتسع وامتد ليشمل مطاعم الوجبات والحلويات والعصائر والتصفية وأصبحت مشاهد التجمع فيها مألوفة من ناحية الحجم والاكتظاظ والتسوق وسمة مسائية تجمع " الكل " من السيارات والمشاة والمغتربين والسياح والزوار ومجموعات تقصد المكان براحة وسرور.
لعل ثقافة الكل تعني الكثير من الانسجام والتوافق والاحترام وامتلاك مهارات التواصل الاجتماعي وحسن التعامل والإيثار وممارسات وأنماط سلوك حضارية عديدة ومنوعة تعكس الصورة الطيبة لنا جميعا في مجتمع ينمو ويتطور رغم التحديات.
على الرغم من السلبيات التي تعترض المسيرة من الأنانية والتفرد والاستحواذ، لكن في سبيل المضي قدما إلى الأمام لا بد التدرب على معنى روح الفريق والتعاون والسماحة والانفتاح والضمير الحي والنية الصادقة والعمل الصالح وتلك مهارات الكل في مشاهدنا ومناظرنا الاجتماعية التي نرغب أن تقترن مع الإيجابية في " كل" تصرف وفعل في الشارع العام والبيت وموقع يعزز التفاؤل بكل الناس في كل مكان، بل الحرص والمحافظة على هذا البلد العزيز وحمايته من " كل " شر وسوء !.