بتوجيهات ملكية سامية، تحركت آليات فرق إطفاء الدفاع المدني، وقوات الجيش العربي، وسلاح الجو الأردني، للمشاركة في إخماد الحرائق المشتعلة في محافظة اللاذقية بالجمهورية العربية السورية الشقيقة.
هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها، بل هي تأكيد جديد على مبدأ راسخ طالما التزم به الأردن قيادةً وشعبًا الوقوف إلى جانب الأشقاء العرب في كل المحن والشدائد.
لطالما كان الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، نموذجًا للتضامن العربي الأصيل ففي الأزمات والكوارث، سواء كانت طبيعية أو ناجمة عن ظروف استثنائية، يمد الأردن يد العون دون تردد أو تمييز هذا الالتزام ليس مجرد شعارات، بل هو فعلٌ يُترجم على الأرض من خلال إرسال المساعدات الإنسانية، الفرق الطبية، فرق الإنقاذ والإغاثة، والمساهمة الفاعلة في جهود الإغاثة الدولية.
اليوم بتوجهات ملكية يشارك الأردن في إخماد حرائق اللاذقية وليكتب سطرآ في سلسلة طويلة من المواقف الأخوية فقبل ذلك، رأينا الأردن يفتح حدوده لاستقبال اللاجئين من الدول الشقيقة التي تمر بظروف صعبة، ويقدم لهم الرعاية والمأوى كما شارك في العديد من عمليات الإغاثة في الكوارث الطبيعية التي ضربت دولًا عربية مختلفة، مقدمًا الدعم اللوجستي والفني والخبرات اللازمة.
هذا الدور المحوري الذي يلعبه الأردن، والذي يؤكد على عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة بأشقائها العرب، ينبع من إيمان راسخ بأن قوة الأمة تكمن في وحدتها وتكاتفها فالأردن يدرك أن مصير الأشقاء مشترك، وأن التحديات التي تواجه أي دولة عربية هي تحديات تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصف لمواجهتها.
ما قام به نشامى الدفاع المدني والجيش العربي وسلاح الجو في اللاذقية يعكس قيم الشجاعة والإيثار والتفاني التي يتحلى بها أبناء الأردن وهم يضربون أروع الأمثلة في العطاء والتضحية، مقدمين بذلك صورة مشرقة عن الأردن كبلد لا يتوانى عن تقديم كل ما بوسعه لدعم أشقائه.
الأردن منارة للتضامن والعون، يؤكد للعالم أجمع أن روابط الأخوة العربية أعمق من أي خلافات أو مصالح ضيقة وبذلك، يواصل الأردن رسالته النبيلة كقلب نابض بالعروبة، يدعم أشقاءه في السراء والضراء، ويبقى سندًا لهم في كل محنة.