إن إنهاء المقاومة الفلسطينية لا يتحقق بالقضاء على تنظيم أو فصيل، بل بتحقيق العدالة والاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبٍ يرزح تحت الاحتلال. فالمقاومة هي تعبير عن إرادة شعب يسعى إلى الحرية والاستقلال، ولن يكون هناك سلام حقيقي دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف، وبما ينسجم مع الاتفاقات الموقعة برعاية أمريكية.
ولطالما أكد الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، أن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يكمن في إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، من خلال حل الدولتين، حيث تعيش دولة فلسطين جنبًا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.
وإذا كان العالم جادًا فعلًا في تحقيق الأمن لإسرائيل والمنطقة، فإن ذلك لا يتأتى إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. وفي هذا السياق، لا بد من تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بين جميع مكونات وشرائح الشعب الفلسطيني، بدعم عربي وإقليمي ودولي، لتكون الوحدة الداخلية سندًا قويًا في طريق التحرر والاستقلال.
السلام العادل لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى على العدالة، والاعتراف المتبادل، واحترام الكرامة الإنسانية والحقوق التاريخية المشروعة.