كما وصفها دولة الرئيس الدكتور جعفر حسان بأنها ليست زيارات مجاملة بل هي لإنجاز ما لم ينجز ضمن دائرة الاهتمام والمتابعة والتقييم، ولهذا لا يحتاج دولته والفريق إلى مدح ومجاملة بقدر ما نحتاج جميعا إلى التركز على الإنجاز كمفتاح للنقد والعمل على معالجة العقبات.
خلال حديث دولة الرئيس في جلسة مجلس الوزراء في محافظة البلقاء ثمة إشارات ينبغي ملاحقتها للنفع المنشود منها وتنفيذها على أرض الواقع ومنها أولا: لن تكون الأزمات سببا أو حجة للحكومة لتعطيل عملها وتأدية واجبها وتقديم كل ما نستطيع لخدمة الجميع،
ولن تتوقف عجلة الحياة بسبب الأزمات والمغامرات التي تزعزع أمن المنطقة واستقرارها ؛ المسيرة قائمة بل وزادت من تماسك وقوة الأردن.
ثانيا: الأردن ليس طرفا في الصراعات وما تؤدي إليه من مآس ولن يكون ؛ وأمن الأردن والأردنيين وحماية استقراره وازدهاره لا يتقدم عليه شيء.
ثالثا: نسيان غزة من قبل العالم في ظل الظروف الراهنة مع أن ضحاياها من المدنيين الأبرياء خلال الأسابيع الماضية تجاوز كل ضحايا الحرب الإسرائيلية – الإيرانية.
رابعا: دور وجهد جلالة الملك عبد الله الثاني طوال ربع القرن الماضي في حث المجتمع الدولي على بذل المزيد من تحقيق الاستقرار وتهدئة الاوضاع والانتباه لخطر الصراع على الأجيال القادمة والابادة الجماعية في غزة.
خامسا: مواصلة الحكومة واصرارها على تنفيذ الخطط والبرامج، واتخاذ كل ما يلزم للتخفيف من آثار وتداعيات الظروف الراهنة على مختلف القطاعات.
سادسا: النظر لقطاع التعليم بشكل شامل وفي جميع المحافظات بما ينعكس إيجابا على جميع عناصر العملية التعليمية: الطالب والمعلم والبيئة المدرسية مترجمة لتوجيهات جلالة سيدنا في مجال المكرمة الملكية لابناء العاملين في وزارة التربية والتعليم ( تم زيادة مقاعد مكرمة أبناء المعلمين العاملين في وزارة التربية والتعليم لتصبح 10 بالمئة بدلا من 5 بالمئة، اعتبارا من بداية العام الجامعي المقبل ) والأبنية المدرسية ( البدء هذا العام في بناء 18 مدرسة جديدة في المحافظات من ضمن 100 مدرسة سيتم إنجازها كاملة خلال العامين المقبلين في إطار مشروع المسؤولية المجتمعية الذي أطلقته الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص)، اسكان المعلمين ( بدأت إجراءات تخصيص 1039 قطعة أرض لإنشاء إسكانات للمعلمين في مختلف محافظات المملكة وسيتم تقديمها للمعلمين بخصومات تصل إلى 50 بالمئة مقارنة بالقطع المماثلة لقيمتها السوقية)، سلف المعلمين ( تخصيص كامل السلف المالية الطارئة المتأخرة للمعلمين وسيتم استكمال صرف كامل الطلبات قبل نهاية الشهر الحالي ) وبطبيعة الحال هذه المجالات تحتاج لمتابعة وثيقة الصلة من المهتمين والعاملين في الشأن التربوي عن كثب.
سابعا: إنجاز مشاريع واسعة في قطاع المياه في البلقاء بكلفة إجمالية تزيد عن 340 مليون دينار خلال الأعوام 2025 – 2028 وهذه تحتاج لمتابعة حثيثة من قبل المسؤولين على عن هذا القطاع الاستراتيجي الهام.
ثامنا: كما أشرت ليست الزيارات للمحافظات مجاملة ومن باب المدح ولكنها فرصة لتفاعل الحكومة وعلى أرض الواضع والتواصل مع المواطن مباشرة ( لم تتضمن الزيارة خطابات رنانة ومطالب شعبوية ).
تاسعا: أهمية توجيهات جلالة سيدنا للحكومة وملاحقة حديث دولة الرئيس والوعود الحكومية مباشرة وتأثيرها وبشكل ملموس ومناسب على معيشة المواطن في العاصمة والمحافظات وتلقي الملاحظات والمطالب بشكل جدي وتنفيذها بشكل عملي.
دولة الرئيس من مدرسة الديوان والقريب من جلالة سيدنا ورؤيته للتحديث والتطوير والسير قدما في مسيرة الخير والعطاء وعدم التقاعس والكسل والتراخي وتلك سمات يشهد لدولته بها وحديثه الذي يستحق المتابعة باستمرار !.