صدر قرار الحكومة بتامين مرضى السرطان مجانا ودون الحاجة للحصول على اعفاء طبي للفئتين العمريتين الأكثر حاجة للتأمينات الصحية وهما الاطفال، وكبار السن، ممن لا يتوفر لديهم تامين صحي يغطي هذا المرض.
من وجهة نظري، أن هذا من اهم القرارات الحكومية التي تم اتخاذها من قبل كافة الحكومات المتعاقبة، لانه يمس حياة وصحة كل مواطن، فلا يكاد يخلو بيت او عائلة من مصاب بهذا المرض الخبيث، الذي يفترس احباءنا، ويكلفنا ما لا نطيق من نفقات مالية، اضافة الى القلق النفسي، والتاثير على الحياة الاجتماعية، وان الحكومة بهذا القرار قد نفذت رؤية ورسالة جلالة الملك حفظه الله التي طالما عبر عنها في الرسائل النقاشية، وفي توجيهاته للحكومات المتعاقبة.
اقولها بصوت عال، ان اللسان، والقلم يعجزان عن شكر الحكومة، وشكر مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، لن يعرف قيمة هذا القرار الا من عانى هو شخصيا او احد احبائه من هذا المرض، شكرا لكم بحجم الكون.
إن كلفة علاج المصابين بهذا المرض عالية، مئات الملايين يتم انفاقها سنويا على علاجهم، فهذا القرار ليس مجرد مشروع او قرار بسيط، ان تامين الموارد المالية من قبل الحكومة لتغطية هذه النفقات يعتبر انجازا عظيما، يجب دعمه واسناده من قبل الجميع.
ان جهود مؤسسة ومركز الحسين للسرطان تفوق الخيال، وهما انجاز وطني بالغ الاهمية، بل انني قد لا ابالغ اذا قلت انهما يأتيان بالأهمية بعد الجيش والاجهزة الأمنية، والتعليم والصحة، تخيلوا معي لو ان هذا المركز غير موجود، لن اكمل الحديث فقط تخيلو حجم المعاناة الصحية، النفسية، المالية التي سيعاني منها المريض وعائلته، نحمد الله على هذه النعمة.
ان هذا القرار يحتاج الى تضافر جميع الجهود لكي يحقق الغاية المرجوة، وهنا اقترح ما يلي:
اولا. على جميع مؤسسات المجتمع المدني، وجمعيات رجال الأعمال، والنقابات، وشركات القطاع الخاص ان يساهمو جميعا بهذا المشروع الوطني الهام من خلال اقتطاع نسبة مئوية من الاشتراكات، و الارباح لرفد خزينة الدولة او مركز الحسين للسرطان او كلاهما لتغطية نفقات العلاج.
ثانيا. اقترح ان يتم انشاء مراكز فرعية تابعة لمركز الحسين للسرطان في كل محافظة من محافظات المملكة، ولا اقصد هنا زيادة العبء على موازنة المركز، حيث يمكن فتح عيادة في كل مستشفى حكومي او عسكري لتشخيص المرضى الجدد، والبدء بعلاجهم وتحويل من يلزم منهم الى مركز الحسين للسرطان، اضافة الى متابعة المرضى الحاليين وصرف العلاجات الدورية لهم مما يخفف الضغط على مركز الحسين، ويخفف اعباء التنقل والكلفة المالية على المرضى.
ثالثا. على القطاع الصحي الخاص ان يساهم بهذا المجال ايضا، فهذا جهد وطني يحتاج الى حشد جميع المؤسسات خلفه، لتقديم افضل خدمة لهؤلاء المرضى وعائلاتهم.
شكرا للحكومة، وشكرا لمؤسسة ومركز الحسين للسرطان.