في كل عام يحتفل الأردنيون بعيد ميلاد قائدهم وملهمهم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، بقلوب يملؤها الحب والاعتزاز وبمشاعر صادقة تعبر عن مدى التلاحم بين القائد وشعبه، فهذا اليوم ليس مجرد ذكرى ميلاد بل هو محطة نستذكر فيها مسيرة مليئة بالإنجازات ونهجاً قائماً على الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن وأبنائه.
ما يميز جلالة الملك عبد الله الثاني أنه قائد لا تفصله حواجز عن شعبه فهو موجود بينهم، يسمعهم، يستجيب لهم، ويعمل بكل جهد لتحسين حياتهم، ونراه في زياراته المستمرة إلى كل بقعة في الوطن يتابع المشاريع ويلتقي بالمواطنين ويتحدث معهم بلغة الأب والأخ قبل أن يكون الملك فيتلمس احتياجاتهم ويأمر بحل مشاكلهم.
لم يكن جلالة الملك مجرد قائد سياسي بل هو رجل دولة من طراز فريد، يحمل رؤية واضحة لمستقبل الأردن، ويضع أسساً قوية لضمان استقراره وازدهاره. فقد أطلق إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركة المرأة وخلق فرص عمل وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
في عهده تطورت البنية التحتية وازدهرت القطاعات الصحية والتعليمية وواكب الأردن التطورات التكنولوجية فبات نموذجاً في التحول الرقمي وريادة الأعمال، كما حرص جلالته على تعزيز مكانة الأردن على الساحة الدولية، فكان صوتاً قوياً في الدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ورغم التحديات التي واجهها الأردن سواء كانت اقتصادية أو سياسية، ظل الوطن صامداً بفضل حكمة جلالته وإيمان الأردنيين بقدرتهم على تجاوز الصعاب. فالأردن اليوم مثال للدولة التي تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل دون أن تتخلى عن مبادئها وثوابتها.
في صحيفة الرأي، نجدد العهد بأن نبقى منبراً وطنياً يعبّر عن صوت الأردنيين وينقل إنجازات الوطن بقيادة جلالته بكل صدق وأمانة. فكما كان الأردن قصة نجاح مستمرة، سنبقى شاهدين على هذه المسيرة، ورافدين لها بالكلمة المسؤولة التي تعزز وحدتنا وانتماءنا.
في عيد ميلاد جلالة الملك، نقول له: كل عام وأنت بخير، يا قائدنا، يا من حملت الأمانة وأديتها بإخلاص، يا من جعلت من الأردن وطناً نفخر به.
حفظك الله، وأدامك سنداً وذخراً لهذا الوطن وشعبه.
مدير عام المؤسسة الصحفية الأردنية - الرأي