وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات باعتماد 18 يوليو/تموز «يوم عهد الاتحاد»، احتفاءً بالاجتماع التاريخي الذي عقد في هذا اليوم من عام 1971 والذي وقَّع فيه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام «وثيقة الاتحاد» ودستور الإمارات وأعلن فيه بيان الاتحاد والاسم الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وشكل هذا الاجتماع التاريخي إحدى الخطوات الرئيسة في تأسيس اتحاد الإمارات يوم 2 من شهر ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.
وفي قراءة واقع العلاقات الأردنية الإماراتية نجد أنفسنا أمام تاريخ عريق متين قوي، يزداد من هذه الأوصاف كلما مرّت السنين، فهي العلاقات الأخوية بحرفيّة التطبيق، هي العلاقات التي تمضي بقوة نحو الكثير من التعاون والتنسيق ووحدة المواقف حول مختلف القضايا، هي العلاقات التي يقف الأردن بها مع الإمارات وتقف الإمارات مع الأردن في كل زمان وكل ظرف، فهي الأخوّة المتجذرة في التاريخ، وهي التميّز الثمين.
حيث ترتبط الدولتان بعلاقات تاريخية متجذرة في المجالات كافة، أرسى دعائمها جلالة الملك الحسين بن طلال والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراهما»، وسار على نهجهما جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «حفظهما الله» وقد وصلت العلاقة إلى مستويات متميزة من التعاون في كافة المجالات.
إن ما يجمع البلدين من علاقات متميزة يأتي بفضل حرص قيادتي البلدين على تعزيزها وتطويرها والارتقاء بها في جميع المجالات بما يحقق المصالح المشتركة، فهناك تعاون وتنسيق وثيقان بين البلدين وعلى كافة المستويات، وانسجام وتوافق في الرؤى والمواقف بين البلدين الشقيقين في كافة القضايا العربية والإقليمية والدولية حيث يعمل البلدان معا على إيجاد الحلول بالطرق الدبلوماسية والسلمية، ولذلك نجد أن المشاورات بين قيادتي ومسؤولي البلدين مستمرة والتنسيق كامل على أعلى المستويات بهدف تعزيز العمل العربي المشترك.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فهناك توافق تام بين الأردن والإمارات، حول آلية دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وفقاً لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال الحل السلمي والدعوة إلى الحوار واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وترتبط الدولتان باتفاقيات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والإعلامية والصحية والرياضية والنقل الجوي والبري، إضافة إلى المجال العسكري والشرطي.
وختاماً أدعو الله تعالى أن يحفظ المملكة الأردنية الهاشمية والإمارات العربية المتحدة وقيادتيهما الرشيدتين وأن يديم على البلدين الشقيقين وشعبيهما نعمة الأمن والأمان والنماء والازدهار.