إن خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين المنعقدة في نيويورك, ذهب الى كل الزوايا التي شغلت الهم الاردني والمتعلقة بالمشهد الفلسطين.
جلالته كان واضحاً جداً، فالهم الذي يحمله وذهب به الى الامم المتحدة صوّر ما يجري في غزة وفي الضفة الغربية وفي لبنان والمآلات الخطيرة حسب تقدير الملك, لذلك كانت لغة خطاب الملك صارمة وحادة وذهب الخطاب الى كل الزوايا.
ولم يغب المشهد الاردني عن هذه الزوايا فيما يتعلق بهذا الارتباط حينما قال (وطن بديل لن يحدث ذلك) فكان جلالته واضحاً وصارماً بهذه المسألة ولن نقبل بالتهجير القسري حيث ان هذه الجملة في مكانها وزمانها وتوقيتها حيث ان الملك حسم علاقتنا ومصالحنا العليا فيما يتعلق بما يجري بالضفة الغربية وغزة وحتى في لبنان.
وأشر خطاب الملك اإلى وجود تقصير عالمي من المجتمع الدولي وانهيار الثقة بالامم المتحدة، فالملك يحملهم المسؤولية وكأنه يقول في خطابه ما فائدة أن نجلس هنا.
خطاب الملك ذهب الى كل الزوايا المتخيلة بالمشهد حيث انه خطاب رزين جامع مانع ذهب الى كل ما يتعلق بالرواية والسردية الفلسطينية وذكرها بطريقة الهدم للرواية الاسرائيلية.
إن جلالة الملك قدم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، رؤية شاملة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تنطلق من بعد إنساني يتجسد في أهمية الإلتفات لمعاناة الشعب الفلسطيني.
كما أن تلك الرؤية عبرت بوضوح عن ثابت أردني تجاه القضية الفلسطينية إذ لن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار دون إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يضمن للأشقاء الفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة.