مؤتمر الاستجابة.. تتويج للجهود الأردنية لدعم الغزيين
12:44 7-6-2024
آخر تعديل :
الجمعة
<p>منذ اللحظة الأولى من بدء العدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة، والأردن يسعى بكل قواه السياسية والدبلوماسية وعلاقاته الدولية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لوضع حد للجرائم الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وهو يدرك خطورة العدوانية الإسرائيلية واهدافها التوسعية في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.</p><p>أدرك الأردن منذ السابع من أكتوبر الماضي حقيقة النوايا العدوانية لإسرائيل في القضاء على كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تعطي حق الفلسطيني في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.</p><p>واستكمالا لهذه الجهود ومن خلال التشبيك مع الشقيقة الكبيرة مصر في عقد مؤتمر دولي يستضيفه في البحر الميت في 11 يونيو/ حزيران المقبل لتشكيل تكتل دولي فوري لإجبار دولة الاحتلال للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة بغطاء دولي، وكذلك لآليات عملية لتقديم المساعدات للغزيين الذين يحتاجون لكل مقومات الحياة الطبيعية. ويعتبر المؤتمر خطوة جريئة و غاية في الأهمية في مرحلة دقيقة وخطيرة تمر في حياة القضية الفلسطينية، لا سيما في اختيار التوقيت المناسب الذي يعتبر مهما جدا وذكيا من القيادة السياسية، وكذلك استغلالا للحضور ال?ردني الدولي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الداعم الأول والأساسي للقضية الفلسطينية وللأهل في غزة والخروج بصيغ عملية لوقف الحرب المدمرة على غزة، وتقديم كل وسائل الدعم والسند لهم؛ فلم يقف الأردن بجهود جبارة منذ السابع من أكتوبر، لدعمهم، ليأتي المؤتمر مكملا لهذه الجهود المقدّرة جدا من كل الفلسطينيين ومحبي السلام، وحتما سيصل لنتائج إيجابية للتخفيف من معاناة أهلنا في غزة.</p><p>وبمجرد إعلان عقد مؤتمر دولي بهذا الحجم في الأردن وبدعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني باعتباره عنوان نجاح حتمي ويصب في مواصلة الضغط الدولي على إسرائيل لايقاف عدوانها ولفتح المعابر خاصة معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر منذ أكثر من ثمانية شهور، والدلائل تؤكد حتمية التوصل لعمل عربي عالمي مشترك لتقديم المساعدة للأهل في غزة، ولإنقاذهم من حرب مدمّرة يعيشون بسببها كوارث لم تبق لهم من الحياة شيئا من مقوماتها أو حتى الحد الأدنى من هذه المقومات.</p><p>ويعي الأردن ومصر أهمية المؤتمر الذي يشكّل اليوم حاجة للفلسطينيين خاصة وللمنطقة عامة بضمانات أردنية اعتاد الفلسطينيون أن تؤتي أُكلها بشكل حقيقي وعملي، سواء كان على الصعيد الإنساني والإغاثي أو السياسي والدبلوماسي.</p><p>والمؤتمر فرصة حقيقية للوصول لعمل مشترك على مستوى عالمي للسعي من المجتمع الدولي بشكل عملي لوقف الحرب على أهلنا في غزة، الذين يعانون من كوارث لم تشهدها البشرية، ودون أدنى شك فإن هذا المؤتمر يعد فرصة جوهرية لإنقاذ غزة، وعلى مستوى دولي بمتابعة حثيثة وبالتزامات دولية. وهو خطوة مهمة جدا، ليس فقط للوصول لعمل دولي مشترك لتقديم المساعدات الإنسانية لأهلنا في غزة، وإنما أيضا للسعي الحقيقي لوقف الحرب على القطاع، هذه الحرب المدمرة التي أدت لكوارث إنسانية وبيئية وصحية وفي كل مقومات الحياة الطبيعية.</p><p>والمؤتمر فرصة مهمة لإنقاذ ما تبقى من الحياة في غزة، وتتويج للجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لدعم الغزيين ومد يد العون لهم، ما يشكل خطوة مهمة وحقيقية لدعمهم على مستوى عربي ودولي، بشراكة من أهم عاصمتين عربيتين، عمان والقاهرة.</p><p>ويعول على المؤتمر الخروج بحقائق والتزامات لإنقاذ غزة وأهلنا بها، فطالما كان الأردن نصيرا لفلسطين وغزة وهي قضيته الأولى، وداعما لحقوقهم الشرعية، وحتما أن المؤتمر استمرار لهذا النهج عدّ جانبا مهما في سياق عدم ترك غزة والضفة الغربية في هذه الأزمة، وبشكل يومي أو شبه يومي يتم إرسال المساعدات للأهل في غزة، مما يشكّل فسحة أمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تحديدا في ما يخص إيصال الدواء والغذاء والطاقة والكهرباء، وهو أكثر ما يحتاجه الغزيون اليوم، ما يجعل من هذا المؤتمر خطوة أردنية جديدة للاستمرار بهذا الموقف الاستثنائي. ?لمهم.</p>