أختزل عبارات الشكر للزملاء، رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الإعلام الرياضي، لأقول إن الاتحاد أحسن الفكرة التي لمعت لديه، وهو يكرّم شخصيات إعلامية ورياضية مرموقة ولها تاريخها.
وأعتقد بأنه تكريم غير مسبوق، من حيث إنصاف المؤسسات والمسميات، يضاف لها الأسماء التي تم تكريمها، ولأن بعض الشخصيات من هؤلاء، كان لهم وزن بحجم المناصب التي شغلوها، وحتى لا أقول، بحجم مؤسساتهم، كون مؤسسات الوطن أكبر منا جميعاً، و"الرأي»، مثالاً، لا على سبيل الحصر.
فهذه المؤسسة العريقة، كان لها بفضل جهد أبنائها، دور مؤثر في مسيرة إعلام ورياضة الوطن، لا بل تأثير في الرأي العام الأردني.
وهذا التكريم المتنوع «المدروس بعناية «أجزم أنه فوّت الفرصة على كل من كان في «نفسه عتب»، فالكمال لله وحده، وأن رضى الناس غاية لا تدرك».
من يختلف على ما قدمه الشيخ سلطان العدوان، كرئيس للنادي الفيصلي في ممارسة كرة القدم، والأستاذ نظمي السعيد، في صحيفة الرأي، وفي اتحاد الإعلام الرياضي، والأستاذ محمد جميل عبدالقادر، في هذا المجال، ومحمد عوض، في حقل التدريب، والزميل عمر بشتاوي، في مجال التحكيم، والدكتورة نهاد البطيخي، في تشكيل أول فريق للنساء بكرة القدم في الجامعة الأردنية، قبل أن يتولى (اليوم) رعايتها الاتحاد على مستوى المنتخبات والأندية؟!
كما لا ننكر ما قدمه بقية المكرمين، وغيرهم، من جهد رياضي وإعلامي.
صحيح أن هذه المبادرة جاءت متأخرة، وإذ نعذر القائمين عليها، لظروف لا يتسع المكان لذكر تفاصيلها، ولكنها جاءت في حينها، إذ يكفي أن الاتحاد أعاد شيئاً مما كان يقوم عليه في سنوات خلت، كما حافظ على قدر كبير بأن يظل مشاركاً ومتعاوناً مع اللجنة الاولمبية في عملية «الإيفاد».
قد يقول قائل، إن الظروف تغيرت، وأن الإعلام بشكل عام، تغيرت أدواته، وابتعد جمهوره بسبب «غزو التكنولوجيا الحديثة»، ولكن ما يهم أهل المهنة في اتحاد الإعلام الرياضي والمؤسسات الإعلامية الأخرى، الرسمية والمستقلة، أن يستردوا دورهم، الذي نافسهم عليه «واختطفه منهم» مشغلو وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد أن صار كل من يحمل هاتفاً، إعلامياً، يعبّر بما يحلو له، ويخاطب جمهوراً، ساعده في الاستماع إليه، والحوار معه، حتى لو كان «ثرثرة» أو بمعلومة خاطئة، أو إشاعة!.
ومثلما لقيَت هذه المبادرة قبولاً–كما أرى- لدى المكرمين وذويهم والحضور، فإننا نتطلع، صحافيون وإعلاميون واكبوا مراحل الإعلام المتزن والمنضبط والتزموا بقواعد وأخلاقيات المهنة، أن تكون هناك مبادرات لدى الاتحاد الموقر، بما يوحد صف الزملاء والزميلات ويتيح فرص التدريب الحديث، والتأهيل ولو كان «بأثر رجعي» كما هو التكريم الناجح، والراجح في فكرته، وإخراجه بهذا الشكل العفوي، دون تكلّف، أو مغالاة.