إتفق خبراء ومختصون في الشأن الانتخابي بضرورة تدريب وإعداد النساء المرشحات والناخبات مبكراً لانتخابات 2024، وتنفيذ حملات توعوية بقانون الانتخاب الجديد، ذلك لضمان مشاركة نسائية أوسع.
واشاروا في حديثهم الى » الرأي» الى ضرورة استثمار الوقت لتدريب المرشحات على قضايا لها علاقة بكيفية إعداد الخطط والحملات الانتخابية والفئات المستهدفة، وذلك لتجنب التدريب المتأخر الذي يؤثر على نوعية البرامج المقدمة لهن.
وقال مدير مركز الثريا للدراسات والاستشارات والتدريب الدكتور محمد جريبيع، إن موعد الاستحقاق الدستوري سيكون في عام 2024 وستجري على قانون جديد وتعديلات دستورية جديدة وعلى منظومة تحديث سياسي جديدة، وهذه المنظومة منحت امتياز اضافي
للمرأة بأن تنافس بشكل غير «الكوتا» إذ اصبح المجال متاح أمامها من خلال الاحزاب.
ويرى أن المطلوب من المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ان تقوم بدور ريادي من خلال التوعية بقانوني الانتخاب والأحزاب السياسية وبمخرجات منظومة التحديث السياسي حتى تكون المرأة على اطلاع كافِ.
ونبه الى أنه خلال السنوات السابقة كانت حملات التوعوية التي استهدفت النساء بتدريبات على قانون الانتخاب والمشاركة في الانتخابات كانت المرأة تقدم نفسها على أساس انها هي مرشحة «كوتا»، بالرغم أنه كان أمامها فرصتان؛ فرصة المنافسة من خلال نظام التنافس الحر وفرصة المنافسة من خلال «الكوتا».
ودعا إلى تكثيف حملات توعية وحملات دعم وكسب تأييد للنساء، بهدف توعية النساء في الفرص المتاحة أمامها، من خلال مشاركتها في المنافسة على قوائم «الكوتا» او من خلال المنافسة الحرة أو من خلال القوائم الحزبية، «ويجب أن تعي المرأة فرصها ضمن قوائم الاحزاب
السياسية أو القوائم الوطنية بشكل أساسي».
وبين أن المرأة شكلت بمواقفها علامة استفهام لدى المؤسسات بحيث لم تقدم خطابا متقدما يتناول قضايا المرأة ويدافع عنها، وبالتالي يجب أن تكون المرأة بهذه المرحلة مؤهلة ومدربة تستطيع أن نقدم نماذج مختلفة من النساء في البرلمان، مستفيدين من الفرص المتاحة الان ضمن قانون الانتخاب والتعديلات الدستورية الأخيرة.
وتابع: لا بد أن تكون هناك برامج نوعية مكثفة للنساء تهدف إلى القدرة على التأثير وكسب أكبر قدر ممكن من المؤيدين، والقدرة على التحدث أمام الجمهور وبناء المرأة وزيادة ثقتها بنفسها حتى تستطيع ان تقدم نموذجاً مختلفاً.
ونوه إلى أن الفرص المتاحة الآن للنساء والشباب لم تكن متاحة في تاريخ الدولة الاردنية، بحيث يتم الاستفادة من البيئة الداعمة للمرأة من خلال التعديلات الدستورية أو البيئة السياسية والإرادة السياسية الموجودة لدى الدولة الأردنية في منح فرص أكبر للمرأة، وهذا يحتاج إلى تدريب وتأهيل وتمكين المرأة،.
واشار الى ضرروة رفع مستوى الوعي والبناء المتكامل في خلق نساء قياديات، من خلال عمل مؤسس وفق استراتيجية محددة تقوم على تلبية احتياجات المرأة بشكل أساسي وتكون البرامج ضمن مسارين الأول يهدف إلى بناء شخصية المرأة وزيادة ثقتها بنفسها ومعرفتها بالفرص المتاحة، ثم مشاركتها في برامج تأهيلية تساعدها أن تكون رقماً صعباً في البرلمان وتترك بصمة مختلفة عن تجارب السنوات السابقة.
وقالت مديرة مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب المحامية إسراء محادين، وهي تدير برامج متخصصة لتدريب النساء على الانتخابات، أن التدريبات المخصصة للنساء الراغبات بالترشح للانتخابات النيابية 2024 بدأت منذ العام الماضي من خلال تدريب عضوات شبكة «عليا» الشبكة الوطنية للقيادات النسوية، والتدريبات ما زالت مستمرة على القضايا التي تهم النساء في الانتخابات.
ولاحظت محادين أن هنالك مشكلة تواجه النساء وهي الاكتظاظ في التدريبات قبل مدة قصيرة من موعد الانتخابات، وهذا يكون على حساب كفاءة ونوعية التدريب وكذلك الزام النساء المرشحات بالحضور للتدريبات.
ونوهت أن إعداد سلسلة من التدريبات الممنهجة ينعكس إيجاباً على نتائج الانتخابات، بدءاً من بداية الحملة الانتخابية وجمهور الناخبين، وتنفيذ مبادرات في مجتمعاتهن بهدف تعزيز ثقة المواطنين بوجود المرأة في أماكن صنع القرار.