كتاب

الراية الأردنية

من المهم جدا أن نحتفل باليوم الوطني للعلم؛ الذي يعكس تاريخ أمة مشرف بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لكن يجب أن يكون الاحتفال بمستوى يرقى إلى رمزية هذا العلم وألوانه وطيفه مع اختلاف العصور، والاحتفال ينبغي أن يؤطر على شكل احتفالات رسمية تشمل جميع مؤسسات الدولة وبشكل خاص مؤسسات التعليم العالي بشقيها الرسمية والخاصة، بالإضافة إلى المدارس الحكومية والخاصة والأندية الشبابية والرياضية، وأن لا يقتصر الاحتفال على طابور صباحي، إنما يجب أن يكون يوما حافلا بالأنشطة اللامنهجية لطلبتنا لإشعارهم بقدسية هذا العلم وقصته التي ?روي بطولات وتحكي تضحيات قدمها الاباء والأجداد بقيادة هاشمية فذة، فالعلم الذي يتناول تراثيات الدولة الأردنية ورموزها ومكانتها وحضورها وقوتها وتاريخها المشرف يستحق منا أكثر لنعطيه حقه وقدره. وهذا يوم يجب أن لا يمر دون ندوات ومحاضرات ومؤتمرات لتشاع ثقافة العلم بين ابنائنا وشبابنا وأجيال المستقبل الذي نريد، فقد استند هذا العلم بألوانه ودلالاته على أمة صنعت المجد ورسمت معالم المستقبل في عيون أجيالها.

اعتاد الأردنيون في السادس عشر من نيسان كل عام الاحتفال باليوم الوطني للعلم، وهو اليوم الذي أقره مجلس الوزراء عام 2021 بالتزامن مع احتفالات مئوية الدولة الأردنية، مرسخا علاقتنا بالعلم الممتدة في الذاكرة الجمعية التي أرّخت لانتصارات العرب المسلمين على مر التاريخ، فما قصة الراية الأردنية؟.

في 11 نيسان عام 1921 حُملت الراية معلنة ميلاد إمارة هاشمية على أرض الأردن مع مبايعة المغفور له الملك المؤسس عبد الله بن الحسين أميرا عليها، وبقي العلم الاردني مرفوعا عاليا وبشكل رسمي منذ ذلك التاريخ، وكانت له تعليمات برفعه بشكل رسمي، وبدأ الاستخدام الرسمي له في 16 نيسان 1928. وهو مشتق من علم الثورة العربية الكبرى، التي أعلنها شريف مكة الحسين بن علي على الدولة العثمانية عام 1916. ويتكون من أربعة ألوان.