كتاب

حركة تحديثية تطويرية وانضباطية

تشهد الدولة الأردنية بجميع أركانها حركة تحديثية تطويرية وانضباطية ومن عدة زوايا وفي مقدمتها التحديثات الثلاث، على المسارات السياسية والاقتصادية والإدارية إلى جانب إعادة الأمور إلى طبيعتها أو كما يجب أن تكون في مجالات وقف الاعتداءات على المياه واخرى تتعلق بمعالجة مشكلة الكلاب الضالة وهي المشكلة التي قطعت شوطا في اشاعة القلق بين المواطنين ولا يغيب على بالنا ما تبذله قواتنا الباسلة واجهزتنا الامنية في الحفاظ على الأمن والاستقرار رغم محاولة العديد من الجهات الضالة والعصابات الارهابية استهداف أمن هذا البلد واست?راره من خلال ما يخطط اعداؤه له وفي مقدمتها مواجهة إدخال المخدرات وتهريب الأسلحة والتخطيط للقيام بأعمال تخريبية تستهدف امننا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني.

وهذه الحركة الدؤوبة التغيرية ضرورية لاحداث الفرق على الواقع ومن حيث عكسها على حياة المواطن بايجابية ضمن خطط زمنية تنفيذية قريبة المدى. وما يحدث الآن من حراك على مستويات الدولة كافة هو عنوان المرحلة الحالية التي تتابع من لدن جلالة الملك المعظم وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد وهو دليل قاطع بأن خيار التحديث والضبط والتغير قرار لا رجعة عنه، وأيضا هو مؤشر بأنه لا توقف عن هذا الهدف والتصميم على إزالة كل العقبات التي تعترض تحقيق الهدف المنشود كما أراده جلالة الملك بحيث وبانه ليس هناك لدينا ترف من ?لوقت لاضاعة الفرص بل مواجهة تلك التحديات بحلول ناجعة وتحقيق عوائد نافعة للجميع.

وكان كلام جلالة الملك واضح وصريح وفي اكثر من اجتماع مع الحكومة كونها السلطة التنفيذية ومفاده بانه لا مجال للتهاون ولا التردد ولا مكان للمسؤول المرتجف والمترهل في هذه المرحلة المهمة والدقيقة من عمر الدولة والتي ينتظرها المواطن على احر من الجمر بسبب ما يواجهه المواطن من ضغوطات اقتصادية وتراجعا في الخدمات العامة بالاضافة الى تحقيق ما يطمح له من حياة كريمة.

لكن المطلوب منا جميعا دعم جميع هذه الجهود والوقوف خلفها وعدم التشكيك بإرادة الدولة في تحقيق المراد منها بل الدفع للأمام مع المراقبة والمتابعة المنضبطة والإيجابية ولا يغيب عن هذا المشهد دور مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان بالدفع باتجاه تحقيق هذه الأهداف.