كتاب

العلماء استثمارنا الأغلى.. البروفيسور أيمن المعايطة نموذجاً

بكل فخر واعتزاز وتميز حقق الخبير الدولي في مجال الطاقة، الأستاذ الدكتور أيمن معايطة (تخصص هندسة ميكانيكية)، مدير شركة وهج سولار، المركز الأول في جائزة وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية لعام 2023، وذلك عن اختراعه المبتكر في مجال الطاقة الشمسية المركزة، حيث تنافس على هذه الجائزة 128 جهة محلية ودولية، وتولى عملية التحكيم 76 خبيراً عالمياً، في مؤشر على مدى شدة المنافسة بين المتقدمين، ودقة التحكيم الذي تولاه عدد كبير من المختصين.

الاختراع يقوم بتركيز الاشعاع الشمسي بآلاف المرات على نقطة بؤرية ثابتة على الأرض، لتتعدى حرارتها الألف درجة مئوية ليتميز بتطبيقات مختلفة منها، توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ليلاً ونهاراً بكفاءة وبكلفة قليلة، وتوليد الهيدروجين الأخضر والعديد من التطبيقات الصناعية، وقد جرى تسجيل الاختراع في أكثر من 200 دولة بالعالم منها، الولايات المتحدة الأمريكية، دول الاتحاد الأوروبي، دول الخليج، أستراليا، الصين، الهند، جنوب أفريقيا، ودول أمريكا اللاتينية.

هذا الاختراع ليس الأول للبروفيسور المعايطة، بل لديه العديد من براءات الاختراع الأخرى في مجاله، وهي مسجله في معظم دول العالم، وفي عام 2013 فاز بحثه حول استخدام الطاقة الشمسية المركزة للإنتاج الثلاثي للكهرباء والمياه والتكييف والتبريد، بالجائزة الذهبية في مسابقة الإمارات للطاقة والبحث والتطوير.

البروفيسور المعايطة يؤمن بأن الإنسان الأردني قادر على الإبداع والتميز والتفوق في كافة المجالات، ولكنه بحاجة للرعاية والدعم والمساندة، وتبني الأفكار الخلاقة التي تساهم في بناء الإنسان والوطن معاً، وقد عمل طوال سنوات تدريسه في الجامعات الأردنية على بث روح العزيمة والمثابرة بين طلبته، داعياً إلى استثمار طاقات الشباب الأردني في كافة المجالات، إيماناً منه بأن المستقبل هو للدول التي تنهض بنفسها من الداخل بالاعتماد على طاقات أبنائها.

البروفيسور أيمن معايطة كرمه جلالة الملك الحسين بن طلال (رحمه الله) عام 1984، بجائزة ملكية بفضل إبداعه وتميزه وتفوقه الأكاديمي وحصوله على تقدير امتياز في مرحلة البكالوريوس، كما كرمه جلالة الملك عبدالله الثاني بوسام الحسين للعطاء المتميز من الدرجة الأولى عام 2014، ومع ذلك لم تتاح له الفرصة عبر العقود المتعاقبة لخدمة الأردن وشعبه!!، وتقديم ما لديه من علم ومعرفة وخبرة واختراعات في مجال الطاقة، رغم التحديات والمشكلات العديدة التي يواجهها الأردن في قطاع الطاقة الهام والحيوي!!!.

وهنا تبقى الأسئلة والاستفسارات قائمة.. متى نستفيد من علماء الأردن في مختلف القطاعات التي برز فيها نخبة من الشباب الأردني؟، ومتى نتبنى أفكار هؤلاء ونستثمر فيهم وبعلمهم للنهوض ببلدنا الذي يعاني ما يعاني من تحديات اقتصادية؟، ومتى ندرك أن الإنجاز والتغيير والتميز لأي بلد يأتي من الداخل بسواعد وعقول أبناءه؟.