«القضايا البيئية».. في الإعلام الأردني

تاريخ النشر : الأحد 11:04 15-1-2023
810
د. محمد كامل القرعان

نتيجة لما يشهده العالم ومنها الاردن من تغيرات كبيرة وكثيرة في المجالات كافة خاصة في مجال الإتصال والمواصلات والنقل، ومع تزايد أعداد السكان وتغير نمط الحياة تتفاقم المشاكل البيئية التي تهدد الفوائد البيئية والإقتصادية والجمالية والثقافية التي يتم إستنباطها حالياً من الموارد الأرضية الحية.

وما زاد المشكلة سوءاً هو تأثر الاردن بالوضع السياسي في المنطقة وموجات النازحين التي أدت إلى زيادة عدد السكان بشكل مفاجئ، وبالتالي فإن الضغط على الموارد الطبيعية كإستعمالات المياه والطاقة شهدت تزايداً ملحوظاً خلال العقود الماضية، والاردن كغيره من الدول يواجه عدد من المخاوف البيئية الخطرة والتي تهدد حياة الناس، أبرزها التلوث والتغيرات المناخية ومدافن النفايات وتأثر التنوع الحيوي والزراعي والإنقراض الى جانب المشكلات النووية واستنفاد الموارد الطبيعية واستخراج المعادن والنفايات المنزلية والصناعية والطبية والصلبة العامة والتصحر وتلوث الهواء، وأضرار الامتداد العمراني، وتلوث المياه والهواء والتربة وغيرها بمعدل ينذر بالخطر، وجزء من المشكلة العادات السيئة التي تمارس من قبل البعض دون أحساس بالمسؤولية مع غياب الوعي والثقافة البيئية لديهم.

والإعلام المتخصص في شؤون البيئة في الاردن، لا يزال في مستوى أقل من المخاطر البيئية التي تواجهنا، كما تواجه العالم كله؛ فالقائمون على الشأن الإعلامي، سواءً أكانوا أفراداً أم مؤسسات أم دولاً، لم يتخذوا بعد قراراً بولوج هذا المجال بطريقة متخصصة ومدروسة ومنهجية محترفة ومهنية، خصوصاً أن مخاطره لا تقل شأناً عن المخاطر الناتجة عن أنتشار الاوبئة والامراض، كذلك الحروب والنزاعات والخلافات السياسية والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية. ولا تقل مسؤولية الاعلام أمام الجمهور عن مسؤولية الجامعات والمؤسسات البيئية والوزارات والحكومة، لا بل مسؤوليته تتعدى ذلك لأنه أولاً وآخراً مصدر المعرفة الأول والأساسي لكل المجتمعات ولاقدر على ايصال رسالته بكل يسر، لذا لا يمكن للإعلام بكل صنوفه، أن يبقى غائباً عن الهم البيئي الوطني ويسقط هذا التخصص من حساباته. لا بل عليه أن يشكّل إعلاماً بيئياً متخصصا فاعلاً ومؤثرا ولا يترك هذا المجال لأي إعلام آخر، كالإعلام الفني والرياضي والاقتصادي والعلمي.بالتالي فمن الضروري أن يقوم الإعلام بأداء دوره في توعية كل الجهات المسؤولة والمجتمع بالكوارث البيئية من خلال إعداد برامج وخطط بعيدة المدى لتبيان مدى الأضرار والعواقب الوخيمة التي قد تخلفها هذه الكارثة من خراب للحياة البيئة والفطرية، وللتوعية لابد من تكاتف الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن البيئة مع المؤسسات الإعلامية التي ستكون همزة الوصل مع الجمهور في إيضاح خطورة إهمال القضايا البيئية التي تعاني منها منطقتنا على سبيل المثال لا الحصر.

و تكمن المشكلة من الإحساس العميق بضعف معالجة وسائل الاعلام الاردنية لقضايا البيئة، إذ تعتبر من أهم القضايا التي يمكن للإعلام أن يسهم في معالجتها من خلال التوعية الموجهة للجمهور العريض حيث يعتبر الإنسان هو العامل الاساسي في إصلاح أو تدمير البيئة، وكثيراً ما نجد أن الإعلام يعالج قضايا البيئة بشكل موسمي تمليه المناسبات والنشاطات الدورية التي تتعلق بالدوائر والمجالس والجمعيات التي تعنى بالبيئة وذلك بالرغم من المتغيرات المستمرة للأحداث البيئية التي تؤثر على حياة الإنسان، وعليه لابد من التفكير في دراسة وافية وشاملة لوسائل الاتصال الجماهيرى ووسائل الاعلام يتم من خلالها الوصول إلى حقائق علمية بشأن التوعية بقضايا البيئة.الى جانب دور وزارة البيئة في التوعية بقضايا البيئة، ومدى معرفة المواطن الأردني بالثقافة البيئية والسلوك العام من خلال الإعلام البيئي، ومدى مشاركة الأردن في قضايا البيئة العالمية، ومدى معرفة الثقافة القانونية المتعلقة بقضايا البيئة.

ولا شك ان رفع المستوى المعرفي لدى المواطن وذلك بتخصيص صفحات وبرامج بيئية بوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وترسيخ المفهوم المؤسسي للإعلام والتوعية البيئية والطرق الإعلامى للحد من مخاطر الجفاف والتصحر تحد من تمدد هذه المشكلة.

أن مشكلة الإعلام البيئى تكمن فى عدم وجود الصحفي البيئي المتخصص وإن تناول وسائل الإعلام لقضايا المياه والجفاف والتصحر ضعيف للغاية وإن طبيعة المشكلة البيئية لا تشكل سبقاً صحفياً إلا إذا تعلقت بكارثة بيئية او أضرار فادحة. وتشير دراسة للباحث الدكتور محمد كامل القرعان ونشرت في مجلات عالمية الى ضعف وسائل الاعلام المحلية بقضايا البيئة الى جانب اخذها بشكل هامشي وليس اساسي كما يتناول الاعلام المسائل السياسية والاقتصادية. واوصت الدراسة بتنظيم حملات توعوية وطنية للتعريف بقضايا البيئة المتعلقة بالمخلفات الصناعات الكيميائية وإعادة تدويرها والتوعية بمكافحة تلوث الهواء والماء والغذاء والتوعية بكيفية التعامل مع المخلفات الالكترونية والطبية اضافة الى تنمية الوعي والمسؤولية البيئية لدى الجمهور والمسؤولين وتوجيه سلوكهم وأنشطتهم للوصول إلى حال من الوعي الكامل بالقضايا البيئية، ما يؤدي إلى تغيير في نمط حياة المجتمع وسلوكياته الضارة بالبيئة والطبيعة، ومن ثم التعامل بتلقائية وعفوية وإحساس معهما.. وتخصيص صفحات وبرامج بيئية بوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وترسيخ المفهوم المؤسسي للإعلام والتوعية البيئية والطرق الإعلامى للحد من مخاطر الجفاف والتصحر وتصنيف البرامج البيئية في الصحف ووسائل الاعلام المرئية والاذاعية تحمل أبعادًا بيئية، ومن السهولة تطويرها إلى برامج خضراء وختاما تدريب صحافيين متخصصين في المجال البيئي لاعلام قوي ومؤثر.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }