نجحت المهندسة الزراعية الشابة، انغام زكي بني سلامة، في تحقيق آمالها وطموحاتها دون الوقوف على رصيف الانتظار لحين وصول قطار الوظيفة الرسمية.
تقول انغام الحاصلة على ماجستير زراعة الانتاج النباتي بتقدير ممتاز، إنها بعد ان اكملت دراستها ولم تحصل على فرصة عمل في مجال تخصصها، وتفاجأت بواقع سوق العمل، قررت البحث في مرافق الجامعة عن الفرص المتاحة في فضاءات البرامج والمبادرات المتوافرة على مساحات العمل والتأهيل.
ووجدت انغام، التي تسكن في قرية ابو القين التابعة للواء الكورة بمحافظة اربد، في مركز التميز الابداعي للمشاريع الشبابية ومكتبة جامعة العلوم والتكنولوجيا ومركز الارشاد الوظيفي، فكرة مشروعها «متجر الكتروني لبيع النباتات».
وتلقت بعض التدريبات والافكار الخاصة بالمشاريع المنزلية الصغيرة، وكانت جائحة كورونا بوابتها التي انطلقت منها، بعد ان قررت تصوير فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية الناس في مجالات الزراعة والنباتات عبر صناعة المحتوى.
لاقت هذه الفكرة اعجاب كثير من سيدات القرية اللواتي بدأن بالتواصل مع انغام لطلب النباتات المنزلية، واخذ استشارات في مجال الزراعة.
ثم توسعت دائرة انتشار تلك الفيديوهات لتصل الى العديد من سيدات محافظتي اربد والعاصمة عمان، وبعض محافظات المملكة الاخرى.
كانت هذه اول خطوة لبداية مشروع المتجر الالكتروني لبيع النباتات، حيث قامت بعمل صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لتقوم ببيع النباتات، ولكن بفكرة جديدة خرجت عن الفكرة التقليدية، من خلال استغلالها لموهبتها الفنية واستخدام قوارير البلاستك والاواني الزجاجية والفخاريات، واعادة تدويرها، والرسم عليها يدويا، وعمل اشكال فنية تدمج الفن مع النباتات لخلق (لوحة فنية بداخلها حياة)، وفق تعبير انغام.
وبعد نجاح فكرة اعادة تدوير القوارير، قررت انغام تطوير فكرتها من خلال تصميم كود الكتروني خاص بكل نبتة، وحين يقوم الشخص بالدخول على هذا الكود يجد بداخله معلومات كاملة وكافية عن كل ما يتعلق بالنبتة التي يرغب بشرائها، حتى يمكن ان يكون لها قصة واقعية او خيالية.
ولم تقف انغام عند هذه الخطوة، بل قررت عمل مشتل زراعي صغير في حديقة منزلها لزراعة النباتات وبيعها عن طريق متجرها الالكتروني، ومشغل فني صغير في احد زوايا المنزل الفارغة، حيث تطمح انغام بان تحصل على دعم لهذا المشروع الخاص.