مع موعد بداية كل عام دراسي جديد، ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم، وفي ظل محدودية الموازنة المخصصة لهذه الوزارة للسير في استراتجيتها التربوية والتعليمية وتوسعها في بناء المدارس وتهيئة البيئة المدرسية المناسبة للطلبة لمواجهة الازدياد الكبير في أعداد الطلبة الملتحقين بمدارسها، وذلك لاستقبال العام الجديد دون معوقات؛ إلا أنه ما زال هناك قضية بالغة في الأهمية وهي تتعلق بآلية انتقال طلبة المدارس الخاصة إلى الحكومية لتمثل تحديا كبيرا للوزارة في استيعابهم في صفوفها، وفي حقيقة الأمر أن هذه الم?كلة ليسىت بجديدة بل تتكرر في بداية كل عام مع الايذان باطلاقه؛ وقد تغيب عن بال المعنيين التحضير للقفز عن هذه القضية من خلال حصر أعداد الراغبين للانتقال للمدارس الحكومية، وما هي الطريقة والآلية المناسبة للتعامل معها تلاشيا لوقوع الارباك والتأخير في التحاقهم بالصفوف المدرسية ضمن قاعدة بيانات ومدة وتاريخ محدد لأجراء عملية النقل؛ فاتخاذ إجراءات لتسهيل وتبسيط عملية انتقال الطلبة والاشراف ومتابعة اجراءات النقل وبالتنسيق بين مديري المدارس من شأنه تسهيل عملية الانتقال والتخفيف عن المواطنين. وتتفاجأ الوزارة عادة باج?اء عملية النقل لهؤلاء الطلبة من المدارس الخاصة الى الحكومية دون ترتيب مسبق بين المدارس الخاصة والحكومية وفي الاصل يجب ان يكون هناك ترتيب مسبق واستعداد من خلال حصر اعداد هؤلاء الطلبة الراغبين في الانتقال من الخاصة الى الحكومية وتوزيعهم حسب مناطق في هذه المدارس؛ لما يخدم العملية التعليمية والتربوية برمتها وتفاديا لوقوع التأخير في انتظامهم الى جانب زملائهم في الحكومية وقضية مهمة ضرورة تعاون مديري ومديرات المدارس والتسهيل على المواطنين في عملية قبول الطلبة بمدارسهم حيث سجلت حالات كثيرة قوبلت بالرفض في قبول الط?بة وقد تكون الادارة محقة لعدم توفر مقاعد في الصفوف.
لا أحد يشكك بحجم العبء الكبير الملقى على عاتق الوزارة في ظل محدودية الموارد المالية المتخذة لمواجهة مثل هذه المفاجآت لكن من حسن الطالع التوصل الى حل جذري كفيل بانهاء هذه المشكلة المتكررة، ولا احد ينكر الاكتظاظ الكبير الذي تعانيه مدارسنا الحكومية بسبب قبول أعداد كبيرة من ابناء اشقائنا السوريين في الصفوف الحكومية بالاضافة الى انتقال اعداد كبيرة للمدراس الحكومية منم المدارس الخاصة والتي تعد من تداعيات جائحة كورونا في ظل التعليم عن بعد، وهو ما رتب ثقلا وحملا على اكتاف الوزارة.
ويتساءل العديد من اولياء الامور والطلاب في مختلف الصفوف والجامعات، عن أهم الإجراءات المستمرة التي اتخذتها المدارس لحماية الطلاب من أي حالات إصابة لفيروس كورونا، وحرصا على استمرار سلامة الطلاب لتقوم جميع المدارس بقياس درجات الحرارة لجميع الطلاب في بداية كل يوم دراسي مع وجود ضرورة زائرة صحية في كل مدرسة على مدار اليوم الدراسي، واتخاذ الاجراءات اللازمة في حالة الاشتباه بإصابة أحد الطلبة أو المدرسين بكورونا لا قدر الله وإعطائه إجازة حتى يتم شفاؤه تماما بالإضافة إلى تعقيم المدارس بشكل مستمر في نهاية كل يوم دراس? ضمانا لصحة وسلامة الطلاب.
العام الدراسي الجديد
11:00 31-8-2022
آخر تعديل :
الأربعاء