عندما يهبط سعر صرف اليورو ليعادل الدولار واقل منه فمعنى ذلك إن الدينار ارتفع تجاه اليورو بذات نسبة الانخفاض.
تأثير هذا الارتفاع سيكون ايجابيا على الاقتصاد الأردني، وخاصة الصادرات الوطنية، والسياحة الواردة، والمديونية الخارجية.
لا شك ان ربط الدينار بالدولار الأميركي منذ أكثر عشرين عاماً خدم الاقتصاد الأردني، وحقق الاستقرار، وعزز الثقة العامة ويجب الحفاظ عليه.
ما يحدث الآن هو ارتفاع مريح لسعر صرف الدينار في مواجهة العملات الاوروبية وفي مقدمتها اليورو.
الجانب السلبي هو أن الصادرات الأردنية سوف تزداد معاناتها وتتأثر تنافسيتها لارتفاع كلفتها في منطقة اليورو لكن من قال ان صادراتنا الى اوروبا هي عظيمة لا تتجاوز ٢٠٠ مليون دينار بالعكس فوائدنا من انخفاض قيمة المستوردات من اوروبا هي العظيمة وهي تناهز ٥ مليارات دينار اكثر من ٢٥ ضعف الصادرات.
ستتأثر السياحة القادمة من دول الاتحاد الأوروبي وقد تتراجع لأن أسعار الفنادق والخدمات المختلفة سترتفع، وإن كانت مستقرة بالدينار، إلا أنها ارتفعت في نظر المواطن الأوروبي بنسبة كبيرة.
آن الاوان أن يلمس المستهلك الاردني تراجع اسعار السلع الاوروبية، وأن ينعكس ذلك بوضوح على الميزان التجاري كقيمة وعلى المديونية ايضاً.
مديونية الأردن الخارجية با ليورو انخفضت بالدولار أو الدينار، ولكن المديونية بهذه العملة محدودة جداً، ومعظم ديون الأردن الخارجية محررة بالدولار الأميركي.
قد يلوح للبعض فرصة المطالبة بتخفيض الدينار، وبالتالي رفع سعر الدولار إلى حوالي دينار، والحقيقة ان اتجاه كهذا من شأنه زعزعة الثقة بالاقتصاد الأردني علما بان تذبذب اسعار العملات مؤقت وهي فرصة لتعظيم الاستفادة من هذا الظرف المؤقت، على الحكومة أن تأخذ هذا الوضع بالاعتبار، وتبحث عن وسائل ممكنة للحد من الآثار السلبية لقوة الدينار الأردني مثل زيادة الرسوم الجمركية على المستوردات، وإلغاء الحوافز على الاستيراد.