يقود الاردن بقيادة جلالة الملك دورا ثابتا في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، برز مؤخرا بوساطتها المدعومة عربيا ودوليا بوقف الحرب الإسرائيلية على القدس والاقصى الشريف، وما تلاها من قيادة محاولات عربية لإحياء عملية السلام المتوقفة منذ 2014، وتستمر هذه الجهود الحثيثة لـ'إعادة الحيوية» لملف عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل بالتنسيق الوثيق مع الأشقاء الفلسطينيين.
ويشدد الاردن على الاسراع بوقف التصعيد العسكري والامني في مدينة القدس ووقف نزيف الدم الفلسطيني، الى جانب ما يقوم به الاردن ببذل جهود دبلوماسية مع جميع الأطراف لإيجاد حل لايقاف اسرائيل عند واجباتها كدولة محتلة وللصراع مؤكدا أن حل إقامة دولتين هو الطريق الوحيد لتثبيت الاستقرار في المنطقة وعودة الهدوء الشامل ووقف آلية القتل؛ لأن تواصل سقوط الشهداء لا يخدم اسرائيل ولا في مصلحة الاستقرار، وفي ظل الأوضاع الحالية فان الأمر المستعجل بالدرجة الأولى وبكل معنى ووضوح هو وقف العنف وعودة الهدوء لإنهاء الصراع.
وتأتي التحركات الاردنية للضغط على اسرائيل وللوصول الى الوقف الفوري لكافة اشكال الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على مكانة القدس وحماية لارواح المقدسيين، ومنع المحاولات الاسرائيلية لتغير الطابع الزماني والمكاني للاقصى الشريف الى جانب وضع حد لاستفزازات المستوطنين على الشعب الاعزل و لاعادة الحياة لملف عملية السلام من اجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وبزيارة الرئيس الفلسطيني الاخيرة لعمان ولقائه جلالة الملك والتي جاءت استمرارا للقاءات عمان مع الاشقاء الفلسطينيين تم التوافق على مواصلة التشاور والتنسيق الثنائي المكثف خلال الفترة القادمة إزاء مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وقد شهد رمضان المبارك الحالي مباحثات بارزة حول إحياء عملية السلام، بانعقاد قمتين اردنية فلسطينية في رام الله وثانية في عمان برئاسة قادة البلدين، واتصالات بين جلالة الملك والقادة الإسرائيليين وزعماء غربيين، اضافة الى لقاءات بين الملك وقادة عرب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت.
ومن مصلحة اسرائيل العودة الى طاولة المفاوضات والقبول بالدولة الفلسطينية اذا ما كانت تريد السلام الحقيقي والشامل، وان تعيش بامان جنبا الى جنب في المنطقة وتنهي فترة الدم والقتل والتناحر التي لطخت بها صفحاتها التاريخية، والان الكرة بملعب الحكماء والعقلاء ومن يحبون اسرائيل في داخلها لوقف هذه الحكومة اليمينية المتطرفة عن اعمالها التي تعتبر انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية والاخلاقية والانسانية مقابل ان هناك من يسعون للسلام الحقيقي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من خيار حل الدولتين.