تحرص الحكومة على عملية ضبط الاسعار ومواجهة الارتفاع غير المبرر لعدد من السلع الغذائية الناتج عن جشع بعض التجار واحتواء التقلبات بالأسواق العالمية بحزمة إجراءات استثنائية تسهم بشكل سريع ومباشر في تراجع الأسعار في الأسواق المحلية، وسارعت بجميع أجهزتها لضبط الأسواق والقضاء على استغلال المواطنين لا سيما في شهر رمضان الكريم، وقد أعلن مجلس الوزراء عن عدة قرارات للتعامل مع هذه الظاهرة مبينا أن مخزون السلع الغذائية بجميع أنواعها متوافر وآمن لعدة أشهر مقبلة.
ولذا فقد كثفت الحكومة عبر اجهزتها المختلفة بحملات مراقبة الاسعار وحملات تموينية مكثفة للتصدي الحاسم لمحاولات رفع الاسعار، فضلا عن تشديد الرقابة على الأسواق ومتابعة أرصدة السلع الغذائية الأساسية وتوفيرها بأسعار مخفضة ومواجهة كل من تسول له نفسه استغلال المواطنين. ونتيجة لهذا التضافر بين مؤسسات الدولة فقد ظهرت عدة بوادر اسهمت بضبط الأسواق من خلال تحديد سقوف سعرية لبعض المواد مثل أسعار الدواجن والأسماك والخضر والفاكهة لما يصل إلى نسب جيدة، ويتوقع انخفاضها لأكثر من ذلك نتيجة استمرار الحملات التموينيىة ومراقبة الأسواق بصورة مستمرة.
ولا تدخر الدولة جهداً لتوفير مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية والسياسات الفعالة التى تتبناها لضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار فى ظل الأزمات الحالية التى تعصف بالأسواق العالمية. بما فيها تنويع مصادر الواردات لبعض السلع ومحاولة تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستيراد وزيادة المساحات المزروعة من الخضار والفواكه وغيرها.
ونتيجة لتلك الجهود والقرارات من المفترض أن تستجيب الاسواق ولو بشكل تدريجي للإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالتعاون مع الغرف التجارية وسلاسل الإمداد بضخ كميات إضافية من السلع كافة لتوفير الإتاحة اللازمة للسيطرة على ارتفاع الأسعار.
فهذه الحزمة من الاجراءات الاستثنائية والقرارات الحكومية جاءت لضمان عدم وجود أي ارتفاع في الأسعار واحتواء التقلبات بالأسواق العالمية لتسهم بشكل سريع ومباشر في تراجع الأسعار في الأسواق المحلية. كما يتطلب هذا الجهد الحكومي جهدا ودورا تلعبه الغرف التجارية من مراقبة يومية لحركة الأسعار ومعدلات سحب السلع، للتأكد من عدم وجود أي نقص في جميع السلع وما قررته تلك الغرف من إطلاق حملات تماشيا مع متطلبات شهر رمضان المكرم اضافة الى توفير كل السلع لجميع المناطق النائية بمختلف المحافظات وحتى تشهد الأسواق انخفاضاً كبيراً في الأسعار.