ما زال هناك من يبث السموم، بالمشروع الإصلاحي الكبير الذي تنشده الدولة الأردنية وتعول عليه الأجيال المقبلة بالتغيير، ومن يبث هذه السموم هم أكثر المتضررين من الإصلاح، وهم قلة من فئة الكسبة الذين عاشوا على خيرات هذا البلد، فاذا جاء هذا اليوم، اتى على كل نفوذهم ومصالحهم وهو بالنسبة لهم يوم مشؤوم، لكن هذه اضغاث احلام تختفي وتزول بالمضي قدماً بالمشروع الإصلاحي والذي جاء برؤية ملكية سامية لإحداث التحول الجريء بالحياة العامة إلى الافضل وتحقيق مبدأ المساواة والعدالة بين الاردنيين، كما نص عليه الدستور (كلنا أمام الق?نون سواء).
رغم تلك المحاولات اليائسة البائسة الهادقة لثني قامات ونخب وطنية من تراب هذا الوطن عن مشروعها الحزبي البرامجي الأردني، إلا أن تلك القامات عزمت على التصدي لكل محاولات التشكيك بالفعل لا بالقول وبالإصرار على تحقيق رؤية الدولة الأردنية في الوصول إلى حكومات برلمانية فاعلة وذات برامج ومشاريع نهضوية وطنية تطبق على أرض الواقع ويلمس أثرها الناس وتنعكس إيجاباً على قيادة العمل المؤسسي..
من هذا المنطلق، يجب رصّ الصفوف، لمجابهة أصوات المزاودة التي تسعى لإعاقة مسيرة الإصلاح، وتسعى إلى استمرار الوضع الحالي بعواهله بطريقة أو باخرى، فما علينا إلا دعم كل خطوة ومبادرة تهدف لمواجهة تلك العقبات، سواءً أكان ذلك بتأسيس الأحزاب أو التشجيع على العمل الحزبي البرامجي، مهما اختلفت الأفكار والرؤى السياسية.
والتنبه إلى ضرورة عدم الانجرار وراء محاولات التخويف الممنهج من أي تغيير قادم، والذي يصوّر البلاد بحالة فوضى في حال مضى المشروع، واعتبار أن هذه المخاطبات تندرج في سياق ممارسة الوصاية على الشعب ودفعه للقبول بالأمر الراهن أو بعض رموزه، ولا غرابة في ذلك!! لقد مللنا رقصكم على وجع الناس والمتاجرة بأحلامهم، شعبنا مكتظ بالوعي وسيمضي داعماً لكل خطوة إصلاحية مدروسة..
ثقتنا كبيرة بأن الأردنيين سينتجون نظاماً سياسياً، يدير المشهد بأفضل مما كان عليه.. وللحديث بقية.