تضع الدول في سلم أولوياتها استراتيجيات تكون كفيلة بالمحافظة على صورتها في الخارج، صورة تحترمها الدول وتقدرها وتثق بها، وتعتمد هذه الاستراتيجيات على رسم ملامح وأبعاد الفكرة المرغوب بتعزيزها لدى العالم الخارجي، ومن ثم تقوم هذه الدولة بمشاريع وطنية متميزة وإنشاء قطاعات وتخصصات في شتى المجالات، ورفدها بالخبرات والمهارات والقدرات والإمكانات الهائلة التي تعكس هذه الحقيقة باعتبارها منفذا استثماريا يعود بالنفع على الوضع الاقتصادي بشكل عام، وهذه الطريقة باهظة التكلفة وبالعادة تأخذ وقتا وعقودا من الزمن ليس بالسهل.
والاردن أمضى عقودا في تأسيس قطاعاته الصحية والتعليمية والسياحية وغيرها، ولاقت هذه القطاعات والخدمات رواجا وقبولا شعبيا عالميا موثوقاً به، بحيث أصبح الأردن واجهة صحية واستثمارية وتعليمية يؤمه الناس من كل ارجاء المعمورة بما اشتهر به من سمعة طيبة.
وهذه الطريقة المثالية تحتاج المحافظة عليها من خلال تطابق مبادئ ومعايير الدولة ومواطنيها مع المبادئ الإنسانية والأسس العالمية التي يطمح كل فرد في الدنيا أن يراها في نفسه وبلده.
وربما تتقدمها مبادئ تحمل المسؤولية تجاه سمعة هذه القطاعات ويليها الصدق والأمانة والاهتمام بالروح البشرية والتطور المستمر، لتضاف إلى مبادئ الاحترام للقيم والإيمان من أن الإنسان أغلى ما نملك وأثمن من مكاسب الجشع الاقتصادي والسياسي.
هذه الصورة سريعة التأثير في اذهان المواطنين، وتبرزها الأزمات المختلفة لتتجلى فوق كل صورة قد تخلقها تصرفات خارجة عن نطاق المسؤولية والاهتمام.
والاردن كدولة وضعت إنسانها فوق كل المكاسب الاقتصادية والصفقات السياسية، وقد استثمرت به علما وتدريبا وتمكينا، كما وضعت قيادتنا الهاشمية الحكيمة في أولوياتها وتمسكت بتنمية الإنسان وتعليمه وتوفير شبكة أمان اجتماعي وصحي بما وفرت له الحياة الكريمة في وقت تساقطت فيه دول متقدمة وانظمتها كاملة. وما كان من المؤسسات والحكومات سوى ان تستجيب لقيادتنا الهاشمية متبعة لأوامرها ومنفذة لتوجيهاتها، وكل من يعمل في كل وزارة ومؤسسة وموقع لتطبيق سياسة مليكنا وولي عهده–حفظهما الله–لمواجهة هذه الجوائح، والذين عملوا بتفانٍ لإبراز ?ا قدمته لهم دولتهم، والشباب الذين وظفوا شبكات التواصل الاجتماعي لإبراز الأردن ومبادئه وإنسانيته.
الكثير منا شاهد البلدان الأخرى مما أبرز تميز الاردن وثباته وتماسك مؤسساته في مواجهة الجوائح والتعامل مع الأزمات. والعناية الإنسانية التي تقدم للمواطن في مملكتنا الغالية، رأينا نقيضها تماما في إهمال دول لمواطنيها أو لسوء الخدمات الطبية في بلدانهم، مقابل تفوّق خدماتنا الصحية وثبات قطاعاتنا الاقتصادية ومبادئنا الإنسانية على دول العالم. هذه حقوق الإنسان الحقيقية، حافظت عليها الدولة الأردنية وحافظت على الإنسان أينما كان وبكل مجال، وحافظت عليها كحكومة وشعباً وأصبحنا مثالاً رائعا لكل الدول يحتذى. لنا الحق أن نفتخ? بالاردن والاردنيين، ولنا الحق أن نفخر بصورتنا المشرقة المشرفة التي ولدت من أصالة مبادئنا وصدق وحكمة قيادتنا الهاشمية حفظها الله، وكيف نحميها ونحافظ عليها.
لنا الحق أن نفتخر بالأردن
11:11 27-9-2021
آخر تعديل :
الاثنين