أصبح المجتمع في الآونة الأخيرة، تتردد على مسامعه بعض المُصطلحات الفضفاضة في وسائل الإعلام..
بعض هذه المُصطلحات لها دور كبير في التشكيك بالمستقبل ونشر الإشاعات عكس سعيها لخدمة المجتمع وفي التأثير عليه بشكل إيجابي، مما يستلزم تدابير لمواجهة هذه القضية، وهي حاجة حاكَتْ سبيل الإصلاح السياسي في ظل الانبهار بالتغيير والمطالبة بالنهضة وما أحدثته في المجتمعات.
الإعلام يعد نقطة مركزية في التغيرات السياسية التي يشهدها المجتمع بمختلف أطيافه من الناحية العقائدية أو السياسية أو الثقافية أو الفكرية.
كما نجد أن له أشكالاً شفوية وسمعية وبصرية تهدف من خلالها إلى إيصال فكرة ما ومحاولة إقناع المواطن بها من خلال توجيهها للفئة المستهدفة بذلك الخطاب، لكن في ظل ما يشهده العصر من تحولات كبيرة قد فرضت هذه التقلبات ضرورة تجديد الخطاب الإعلامي خلال موسم الحصاد بما يتوافق مع وضعية المجتمع ووعيه السياسي ومتطلباته واحتياجاته وبما يتناسب أيضا مع ظروف العصر والمخاطب.
إن الحديث عن هذا الموضوع تحديدا له أثر جدلي كبير في أروقة الخبراء، بحيث بدأ يصعب العثور من خلاله على فوارق جدية تغير من قناعات المجتمع تبعا لمصداقية الوسيلة الإعلامية وموضوعية الطرح، وهو شكل من أشكال الخطاب الموجّه من وسيلة أو جماعة للجمهور المتابع؛ بهدف تقديم معلومات عن أحداث أو مشروعات، وعرض المشاكل الخاصّة بمجتمعهم، وبالعالم، وعرض حلول مقترحة، وتحقيق مصالح أو صفقات سياسية معيّنة، كما ويعتبر الإعلام شكلاً من أشكال الثقافة الحديثة، ويُشكّل أداة مهمّة في اكتساب السلطة، وكسب الشرعيّة من الشعب.
والاعلام لا يمكن القول إنه خطاب له مصداقية كاملة، فهو خطاب يعبر عن مدى مصالح قائله وهذا ما جعل الخطاب لا يحظى بالقوة والفعالية في المجتمع عموما.
وفي الختام إن الحديث عن الخطاب الاعلامي لا تسعه تدوينة واحدة وانما يحتاج لدراسات وأبحاث وكتب لأن الإعلام أصبح في الفترة الأخيرة ليس على خطٍ واحد، فهناك مطالبة بخطاب إعلامي مهني ووطني يتماهى مع تطلعات الدولة ومستقبلها في التحديث.
ولا يسعني إلا أن أقول ينبغي إصلاح الخطاب الإعلامي والنهوض به إلى الرقي والعمل معا لتحقيق المراد والتصدي للخطابات الموجهة لأغراض شخصية ومغرضة داخلية وخارجية.