إن الاردن أغلى ما نملك، والاردنيون كتبوا في وطنهم اجمل القصص، وسطروا ذلك في بطون الكتب ونقشوه على صفحات التاريخ والمجد، لتتناقله الأجيال ، وتتغنى به الشعوب وكل اردني في هذا الوطن جندي مخلص له، لا يتردد في أن يفتديه بالغالي والنفيس.
إن هذا الوطن لم يقم بالسهل، إلا بالتضحيات وبالغالي والنفيس وبعد أن سقاه من سبقنا من الاباء بماء الكد والتعب ، وسهروا لرقيه وازدهاره ، ومن واجبنا مواصلة تلك الامانة، ليستكمل مسيرته المشرقة.
إن أعداءه يحرصون كل الحرص على هدم ما بناه آباؤنا واجدادنا بل وزواله وشتات امره، ليس الا تربصاً وحقداً وحسداً على صموده وبقائه شامخاً رغم كل العاتيات.
إن اعداءه وإن اختلفنا بتسمياتهم وافعالهم يستخدمون كل المعاول من اجل زعزعة امنه واستقراره، ومن معاولهم الدعاوى الزائفة والشعارات البراقة، كالثورات واثارة الفتن المقنعة بكلمات الحرية والكرامة ومحاربة الفساد والمحسوبية وغيرها، وما أن تهب هذه الثورات حتى لا تبقي ولا تذر ونصبح مهددين في وجودنا ، لا يكاد نجد لا قدر الله متطلباتنا الأساسية. ونحن الاردنيون لا نقبل الضيم ولا المذلة.
وكما تفعله التنظيمات الارهابية والمتطرفة يخترعون أوطاناً زائفة بديلة، فتخدع بذلك البعض لا سيما الشباب، وتزج بهم في جرائمها الإرهابية، ومن المعاول الهدامة الإشاعات المغرضة والأكاذيب الباطلة وبعض الاقلام المسمومة ومن الاولى ان تسخر تلك الأقلام في خدمة الوطن، ويجدر أن تكون هذه الاقلام وتلك الدعوات منصات للإشادة بالوطن، والاعتزاز بإنجازاته، والدفاع عنه، وصد السهام المغرضة عنه.
فالانتماء للوطن يبدأ باحترام الأنظمة والقوانين، والتحلي بقيم الولاء والانتماء ، وصون امنه من التيارات الدخيلة، وما يهدد مستقبله ، وخاصة في ظل دعوات قليلة ، منها يهدد الأوطان.
ومن خير من يؤدي واجبه بأمانة الأجهزة الامنية والقوات العسكرية الاردنية كافة ، الذين هم دروع هذا الوطن، والأعين الساهرة عليه ، وهم خير قدوة في هذا الباب، قدموا ارواحهم هدية لحماية راية الوطن خفاقة، وأدوا واجبهم على اكمل وجه ، وقدموا في ذلك كوكبة من الشهداء الأبرار في كل الميادين والمواقع وعلى ارض فلسطين تشهد تضحياتهم وقبورهم هناك على بسالتهم وشرفهم الطاهر، الذين لبوا نداء الواجب، وقدموا أرواحهم في ميادين الشجاعة.
وإن المتابع اليوم في أحوال بعض الدول وما تعاني من كوارث وويلات وحروب ونزاعات وفقدان للامن والامان ليدرك تماما ضرورة المحافظة على الوطن . باعتباره مسؤولية ليهنأ بالراحة والاطمئنان ، لا تؤرقه مخاوف الفتن، ولا تطارده كوابيس الحروب والقتل والتشريد والغرق في متاهات لا خروج منها.
وما زالت جهود الهاشميين تتواصل بلا كلل ولا ملل للصعود الى آفاق الصدارة وبناء دولة المؤسسات والقوانين ومحاربة كل اشكال الفساد والمحسوبية والتراخي والرجعية والتخلف ، ومن واجبنا أن نؤازرهم ونعمل في ظلهم لخير حاضرنا ورقي مستقبلنا.