انبجس الاردن كعادته ومنبثقا من موروثه الشرعي والتاريخي وامتداده العربي والاسلامي للدفاع عن الشعب الفلسطيني على جميع المستويات الاقليمية والدولية ضد عدوان الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة ومدينة القدس الشريف ولضمان أمن جميع الأماكن المقدسة والحفاظ على المكانة التاريخية والدينية لهذه الأماكن ووقف العنف المتصاعد والتي تسببت في سقوط ضحايا من الأبرياء.
ولم يألو الاردن بقيادة الملك في حشد التأييد ضد هذا العدوان الغاشم واستخدام جميع امكانياته وعلاقاته للضغط على اسرائيل وثنيها عن عدوانها العسكري على شعب اعزل وحث المجتمع الدولي للتوصل إلى وقف إطلاق النار والحوار وتحقيق السلام ومؤكدا أن حل الدولتين هو أفضل سبيل للمضي قدما.
ومنذ اندلاع المواجهات في احياء مدينة القدس ضد مساعي الحكومة الاسرائيلية لتهجير سكان حي الشيخ الجراح والاردن ينتفض سياسيا ودبلوماسيا لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة والانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح وفي القدس المحتلة والداخل الفلسطيني وموقف الاردن واضح وثابت في إدانته الشديدة للهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين في غزة ، والتي تمثل تجاهلا صريحا للأعراف والقانون الدولي.
وندد الاردن بكل اطيافه والوانه السياسية والشعبيه بالعدوان الاسرائيلي الغاصب على الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة ، واكد دعمه لصمود الاشقاء الفلسطينيين على ارضهم أمام الاعتداءات الإسرائيلية ، منبثقا من الموقف الاردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية ووقوف المملكة الكامل إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة وضد تلك الانتهاكات الصارخة ضد الشعب الفلسطيني ودفاعا عن حقوقه التاريخية الشرعية واستنادا لوثائق قانونية مثبتة بملكية تلك المنازل والاحياء لساكنيها من الفلسطينين.
وقد ادرك الاردن حجم تلك الممارسات الاسرائيلية ونواياها منذ بد التصعيد العنيف واشعال شراراة المواجهات بين جيش الاحتلال والممقدسيين بتحرك الاردن عالميا وعربيا لوقفه وتفهم الاردن لما يمكن ان تؤدي استمرار ذلك التصعد الاسرائيلي واعتداءات المستوطنيين على منازل الفلسطينيين وحرق اشجار الزيتون لفرض واقع جديد على الارض، واندلاع المواجهات في توسيع الاحتلال لعدوانه على باقي الاراضي الفلسطينية واستهدافه لتلك المنشات والقطاعات الحيوية في غزة وايقاع العديد من الشهداء ، فالاردن خط الدفاع الاول عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والمحافظة على وضعها القائم وموقفه واضح في اقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني وادانة جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية والمطالبة بوقفها على الفور.
وعلى صعيد اخر وجه جلالة الملك عبد الله الثاني بإرسال مساعدات طبية وغذائية عاجلة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وموقف الاردن ثابت وواضح وقد اعلنه جلالة الملك وعلى جميع المنابر الدولية بان القدس خط أحمر، ولا يمكن ان يتحقق السلام ولا الأمن ولا الاستقرار فيث المنطقة إلا باقامة الدولة الفلسطينية وعصامتها القدس الشرقية ومنح الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة والتاريخية والقانونية على ارضه .