أنهم يضربون المثل في التضحية بالنفس ، والسهر على راحة المرضى ، ما زال جيش الاردن الابيض يقف ببسالة منقطعة النظير على خط الدفاع الأول في مواجهة فيروس كورونا اللعين، منذ بداية الجائحة وحتي اللحظة، ورغم تساقط حالات الوفيات ووقوع إصابات بين صفوفهم : أطباء، وصيادلة، وممرضين، وفنيين صحيين، وأخصائي تحاليل ، وقد زاد عددهم في الموجة الثانية من عمر الجائحة عن الموجة الأولى، وفقا لتصريحات المسؤولين بسبب شراسة وسرعة انتشار الفيروس.
أن قصص التضحيات بين صفوف جيش الاردن الأبيض لا تنتهي، ربما قصص مئات الاطباء ، تعد كل واحدة منها كتاب يستحق ان يقرأ ؛ إذ فقدنا العديد منهم نتيجة العمل المتواصل بمستشفيات العزل ، الذين لبوا نداء الواجب للتعامل مع الحالة الوبائية التي تمر بها البلاد دون خوف او وجل، على إثر هذا الاشتباك الكبير مع الجائحة، أن الفريق الطبي هو البطل الحقيقي الذي لا يزال يدفع الثمن غاليا، دفاعا مستميتا عن كل الاردنيين، أن أقل ما يجب أن نقدمه لهم هو الحفاظ على أنفسنا ، ونتبع الإجراءات الاحترازية كافة ، لتقليل الضغط الواقع عليهم ، إلى أنه بخلاف ذلك ما زال البعض غير ابه بما يجري ويتعامل مع الوباء بحالة اللامبالاة بل ويتمادى ، ويقيم صلاة التراويح جماعة باماكن غابت عنها اعين السلطات ، لكن عين الله لم تغب ، ما يقدمه أبطال الجيش الأبيض سيسجل بكل فخر لكل أطقم الصحة والعاملين بها ، وأن جميع المتابعين لجائحة كورونا يقدرون هذه الجهود العظيمة ، التي يقدمونها منذ بداية الجائحة، ومازالوا يقدمون المزيد من التضحيات . وباستمرار الجهود والحفاظ على الأداء المتميز لقطاعنا الطبي لتقديم أفضل خدمة طبية للمرضى بجميع المستشفيات والمراكز ، حيث نؤكد هنا على تأمين أكبر حجم من الأكسجين ، والتأكيد على توافر كل الأدوية الخاصة ببروتوكولات علاج فيروس كورونا ، والمستلزمات الطبية في كل المستشفيات ، وكذا في الصيدليات الخاصة ، ومناشدة الجميع والمواطنين عدم تخزين الأدوية ، واستمرار تفعيل المتابعة والرقابة لدى الجهات المسؤولة على اسعار الادوية والعلاجات في القطاع الخاص ، وتعاون القطاع الخاص والصيدليات بالوقوف الى جانب الوطن والشعور مع المواطن وتقليل نسبة الربح على العلاجات الداخلة ضمن بروتكول معالجة كورونا حيث ان اثمانها عالية فوق المستطاع ، والتأكد من توافر المستلزمات الطبية والأدوية، وانتظام الأطقم الطبية في عملها ، والاستمرار في تقديم الخدمة الفضلى مع ضرورة اخذ الامر من قبل المواطن على محمل الجد والمسؤولية والامانة الاخلاقية والدينية والادبية .