في 16 نيسان من كل عام سنحتفل بيوم العلم الذي حددته الحكومة في خطة الاحتفالية الوطنية لمئوية الدولة الأردنية كيوم وطني ل (رايتنا) الأردنية، نستذكر هذا العلم والمستمد من علم الثورة العربية الكبرى.

رمزية علمنا الوطني وأهمية الالتفاف حوله من خلال البعد التاريخي والتأسيسي لمملكتنا الاردنية الهاشمية في مرحلة تتطلب توسيع دائرة الاحتفالية الرمزية ليس كونها ترمز فقط الى الابعاد الوطينة وانما اعادة تحديث الذاكرة الاردنية بان هذا العلم يمثل خارطة طريق من اجل استكمال استراتيجية البناء والتعزيز وخاصة في ظل الظروف التي يمر بها وطننا الحبيب والازمات الموضوعية والذاتية التي تعيق نهضتنا وتعرقل في كثير من الاحيان تحقيق اهدافنا القائمة على بنية واهداف الثورة العربية الكبرى تحقيقا لرسالة الهاشميين مما جعل الاردن نموذ?ا قوميا استقطابيا لكل مفارز وتوجهات العروبة التي هي هدف استراتيجي من اهداف ثورتنا المجيدة.

هذه الظروف الموضوعية والذاتية لن تمس عزيمة الاردنيين رغم الازمات والتاثيرات والتقلبات والتحولات في البناء القومي العربي.

رغم ذلك فان الهاشميين وبتوحد وتمازج بينهم وبين الشعب الاردني ونشامى الثورة العربية الكبرى لن يكلوا ولن يملوا من اجل التحديث اليومي للذاكرة العروبية للثورة العربية الكبرى وتجسيدها النموذجي في مملكتنا ووطننا الحبيب.

إن رمزية العلم تحدد سمات وثوابت الصمود ضد التحديات المستدامة التي يتعرض لها هذا الوطن الابي فهنا تصنع كل الحلول ويتم ابداع كل الادوات الخلاقة التي حددتها تلك السمات بكل ابعادها والتي يستمد منها وطننا الحبيب شموخه وفخاره والذي يتماهى تماما ورؤى بيت الحكمة والحكم الذي يقوده باقتدار جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى.

ان رمزية العلم تذكر كل اردني غيور بالثوابت القيمية التي لم يتزحزح عنها الهاشميون قيد انمله والتي جعلت هذا الوطن بكل فئاته كبنيان مرصوص عصي على الاختراق رغم محاولات الغريب والقريب للنيل من تلك الثوابت فقد جعل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من كل وطني اردني يفخر بوطنه وبصموده الاستثنائي امام كل العواصف السياسية الخارجية والداخلية من اجل التماهي مع الفعل السياسي خارج اطار الثوابت والرسالة.

فما زال الأردن وسيبقى دائما المحور الأصيل المدافع عن القضية الفلسطينية وعن القدس وعن المسجد الأقصى المبارك، والذي يشهد في هذه الأيام حرب المآذن ومكبرات الصوت وسينتصر فيها كما انتصر في كل المعارك السابقة، مستمدا صموده من بسالة وصلابة الشعب الفلسطيني، والدعم الأردني المتواصل من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

إن رمزية هذا العلم تعطي رسائل إلى كل من يحاول العبث في استراتيجية هذا الوطن وفي مقدراته.

هذه الرمزية تذكر كما اسلفنا الأمة العربية والإسلامية بأن في هذا الزمن الرديء هناك ما زال من يقف صامدا أمام كل تحولات التاريخ على ثوابته ومنطلقاته الفلسفية والنظرية والفكرية والسياسية.

هذه الاحتفالية هي عنوان للتوحد حول قيادتنا الفذة والحكيمة ابناء بني هاشم والذي يقودها باقتدار وحكمة وصبر جلالة الملك المعزز اطال الله في عمرة ورسخ حكمته في عقول وقلوب الاردنيين.

عاش العلم الاردني رمزا للاصالة والحداثة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.