لا شك ان تعلق الشعب الاردني بقيادته الهاشمية وتمسكه بها مضرب المثل بين الشعوب، وجعل حجم الوفاء والحب المتبادل بين الهاشميين والمواطن مقياساً وانموذجا يجعله المراقبون والمحللون دلالة على قيم الحكم التي تتصف بالتواضع وديدينها الإنسانية وحسن التعامل، مما كان مبعث الثقة والتقارب والمعاملة بالمثل بين شعب وملك، إنما هي قيم رفيعة تتحلى بها العلاقة بين حاكم ومواطن، منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبدالله الاول، بل وبمراحلها المختلفة، فلم تكن إلا دولة صدق وتعامل راق بالحسنى وبما تمليه مواثيق الحكم الرشيد.
وقد أدرك الكثير ما كان يغيب عن بالهم وحساباتهم عن الشعب وتعلقه وحبه للقيادة الهاشمية، وعرفوا أن حباً عريقاً متأصلاً يربط الهاشميين بشعب وفي مخلص، استحق كل منهما أن يكون عوناً وسنداً للآخر بكل المحطات التاريخية وبكل المواقف والظروف الصعبة، وحينما يشاهد الاخر تصرفات الملك تجاه ابنائه وبناته ويلمس بنفسه هذا الحب وهذا الدعم؛ يتفهم معنى هذا التماسك وهذا الولاء بين ملك يحترم شعبه ويعد المواطن اللبنة الأساس لبناء الدولة، وبين شعب يؤمن أن الهاشميين تنشد له الخير والازدهار الى جانب اعلاء قيم الكرامة والحرية، فلا بد أن تكون ردة الفعل وحديث النفس : ماذا يريد أي شعب غير ما نراه الآن ونلمس على ارض الواقع، هنا قيادة سليل الدوحة الهاشمية واثقة عادلة تعمل لمواطنها فلا بد أن يكون المواطن ملتفاً متمسكاً بها مخلصاً، لا يقبل دونها بديلاً، ولا يرضى أن ينالها عدو ولا حاسد بكلمة أو إشارة نابية.
وهذا ما جعل هذا البلد الصغير بحجمه القليل بامكانياته الكبير بابنائه ينعم بالاستقرار والامان ، وخصوصية العلاقة بمملكة ال هاشم تختلف عن القيم الأخرى من علاقات حاكم بمحكوم حيث تتباين القيم ذاتها والبيئة والمفاهيم والمعايير؛ للارتباط الحميم بين هرم القيادة هنا وعامة الشعب، تتجدد هذه المشاعر مع كل موقف هاشمي ابوي متسامح تجاه ابنائه وبناته ليتجدد معه البيعة الميمونة لجلالة الملك حفظه الله ورعاه، وليس اللافت تجددها فقط إنما بعمق أكبر وحب ووفاء وإخلاص ينمو ويتمدد بشموخ.
مع حرص القيادة الهاشمية على توفير الرعاية الكاملة من ناحية توفير العيش الكريم لابناء هذا الوطن، والاستمرار في تطوير القوانين التي تتيح حرية التعبير والمشاركة وصنع القرار والاخذ بكل ما يتماشى مع تطلعات الدولة الاردنية للامام.