دولة لا تعرف سوى الشرف ، دولة لا تعرف التآمر أو الاعتداء او التخاذل ، رسالتها السلام والعدل ، دولة تنحاز لقضايا امتها وقضايا الانسانية جمعاء ، هكذا الاردن العظيم دولة لها حضورها العربي والإقليمي والدولي ، تتحدى الصعاب وتقود جهود عالمية ضد الظلم والطغيان والتطرف الإرهاب ، لم تنقلب يوما على ثوابت الثَورة العربية الكبرى ، نحت اسمها بالصخر ومجدها بالعليا.
استطاع الهاشميون منذ عهد الملك عبدالله الاولى وحتى عهد الملك عبدالله الثاني اعزه الله الى جانب الشرفاء والاجداد والاباء أن يجعلوا من الاردن معجزة التاريخ بتطورها وتقدمها ورقيها ومواجهتها التحديات وصولا الى مكانتها المرموقة فى العالم ؛ فالاردن دولة محورية مهمة ، باعتبارها صوت الحكمة المؤثر ، الاردن الـذي يـــدرك الـعـالـم ثقله جيدا ودوره الفاعل، دولة لها تـاريـخ مشرف ، ويحظي قائدها باحترام وتقدير جميع زعماء العالم، وينصتون له جـيـدا ، وهـو مـا بدا واضـحـا خلال مؤتمرات ولقاءات عالمية ، يـــدركون حجمه ؛ ففـيـه رجلا سياسيا محنكا يمتلك خبرة استمدها كابر عن كابر ، وبعد نظر وقوة فى اتخاذ القرارات .
يدرك العالم جيدا قوة الملك فى التعامل مع المستجدات والاستثناءات وسعيه الدائم للخير والسلام ، الى جانب سعة صدره وتسامحه مع ادراك حقيقة غضبه ؛ فالملك يمثل للعالم صوت العقل والاعتدال الذي يحمل الخير ليس للاردن فقط بل وللعالم العربي ولكل شعوب الارض، يؤمن بتحقيق الحياة الكريمة لشعبه والعيش بسلام وامان وليشعره بالعدل والحياة البعيدة عن الحروب والهلاك والذل والهوان، دون النظر إلى الجنس والنوع والعرق . نعم الاردن حالة استثنائية فريدة ليس لها شبيه ، وتدرك الأجيال ما هو الاردن وحجمه وقيمته.
وقد كشف الاردن إرهاب العديد الى جانب تآمرهم لاغراق المنطقة بالميليشيات المسلحة والارهاب وتهديد امن دول واستقرارها، فصدهم وواجههم بكل انواع القوى ؛ ففروا خائبين كالفأران المذعورة وانقلب السحر على الساحر، بما فيها الميليشيات الإرهابية والمرتزقة تملؤهم الكراهية بحثا عن مؤامرات جديدة ضد منطقتنا وامننا واستقرارنا، ورد الاردن بقوة جيشه ورجاله وتماسكه ووحدته بصفعات مدوية على مؤامراتهم .
واستطاع هذا البلد الذي اسس وبني وشيد بعرق الاباء والاجداد ان يمر باحداث ومخططات بسلام واكثر قوة ومنعة من ذي قبل وقد دبرت بمنطقتنا واستهدفت دولتنا، سبق للاردن ان فرض وجهة الـنـظـر الاردنية فــى كل المحافل الدولية دفاعا عن العالم العربي وبالاخص القضية الفلسطينية وعن التاريخ العربي، والآن فسحقا للذين يدفعون الضحايا من ثمن حماقتهم وأطماعهم ، سحقا لدعاة الإرهاب والتطرف فى العالم ؛ أننا جـاهـزون ومستعدون وجــادون فى الوصول حتي النهاية والانتصار لمستقبلنا، وقادرون على الدفاع عن مصالحنا وامننا واستقرارنا ، وكل ما يهدد طموح هذا البلد الكبير بعزيمته واصراره ؛ المناورات واستعراض أحـدث الأسلحة ومهارات قواتناوعقيدتهم القتالية رسائل وأسلوب ردع تعرفه الــدول جيدا ، وهي رسائل تعني قوة الاردن فى المواجهة، وإننا إذا كنا دولة سلام فإنه عندما تـفـرض علينا الحرب نـكـون أكثر شراسة نحوها من السعي للسلام.
هكذا الاردني لا يساوم على وطنه ويضع روحه فداء لأرضه وكرامة وتراب وطنه. تهون الدماء من أجل الوطن وتهون الحياة فداء للاردن. سلام لأبطال القوات المسلحة ولجميع الاجهزة الامنية صمام الأمان ليس للاردن فقط ولكن للأمة العربية .. سلام لكل من رابط على حدودها وأقسم على الدفاع عنها وضحي بدمائه فداء لترابها... بلد الأمن والأمان بفضل شعبها وجيشها وإيمانهم بوحدة أمتهم ووطنهم ليوم الدين، دام الاردن شعبا وقيادة هاشمية .. دام الاردن حرا قويا . وتسعى الدولة بقيادة الملك الى ترسيخ معايير الحكم الراشد بتعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ الديمقراطية الحقة والتعددية السياسية والحزبية وتعزيز دور المراقبة الشعبية التي تتولاها مجالس نيابية منتخبة بشكل ديمقراطي (البرلمان)، والشفافية في تسيير شؤون الدولة، والمحاسبة التي تقوم من خلال بناء سلطة قضائية قوية، واتاحة حرية التعبير وحرية الرأي لتقوم بها وسائل الإعلام من خلال حرية الاطلاع والاستقصاء و التبليغ.