السياسة الإعلامية هي المبادئ والمهام التي يجب ان يرتكز عليها الإعلام سواء كان حكومي أو خاص ، وهي الخطوط العريضة لتحقيق أهداف الدولة وايصال رسالتها وتعد جزء من السياسة العامة.
وتتحدد هذه السياسة للصحافة والنشر بالمهام التي يجب على الإعلام مهما اختلفت الحكومات ان تشكل مرجعيته ، أولها اتاحة حرية التعبير ، وصون حقوق المجتمع العديدة ، وإبراز الشخصية الاردنية ، والتعريف بهويتنا وموروثنا التاريخي والحضاري والثقافي .
وهذه الاهداف التي يجب ان تكون منطلقا لتعامل الحكومات مع وسائل الاعلام المختلفة كما هي للاعلام ، وهي تستعرض من واقع ما نص عليه الدستور الاردني َوترجمته عبر مواثيق الشرف وقوانين الصحافة والاعلام والنشر ، لتنظيم بيئة الإعلام وتاحة الفرصة للجميع للمشاركة والتعبير بالوسائل الاعلامية والاجتماعية المتاحة بعيدا عن التجريح واغتيال الشخصية والاشاعات واثارة الفتنة والتعدي على صورة الاردن ومسيرته وسبرته وعدم التجني على عطائه ومواقفه وثوابته ،وتطبيقا لتوجيهات جلالة الملك ببناء نظام اعلامي يحاكي العالمية بالتطور والرقي وخدمة مصالح الاردن بعيدا عن التشويه والاتهام .
ولذا ينبغي ان تحدد أهداف الإعلام الوطني بشقيه الرسمي والخاص في الحفاظ على منظومة القيم الاردنية الهاشمية وتماسك الجبهة الداخلية وتنمية الشخصية الاردنية على أسس منطقية وموضوعية ونزيهة ، والحفاظ على وسطية الدولة بما يكفل البعد عن التطرف والمغالاه ويشجع على الارهاب ويدعوا له.
كما وتتجلي الصورة في دور الاعلام في إبراز جهود الدولة على المستويين الداخلي والخارجي وفى المشروعات الوطنية وابراز المنجزات وأثرها على مستقبل المواطنين ، وترسيخ وعى المواطنين وزيادة ثقافتهم بأحكام الدستور وسيادة القانون ، ورفع حالة الوعى المجتمعى ذات التأثير العام لا سيما في مواجهة الازمات ومنها توعيتهم بمخاطر الجائحة كوفيد19 (كورونا).
وكما يتوجه الاعلام برسائله للمجتمع الداخلي عليه مسؤولية في الكتابة للخارج والتاكيد على منجزات الدولة الاردنية ودورها في دعم الجهود الدولية ودور جلالة الملك في الدفاع عن حقوق الانسان والتعايش بين الاديان والدفاع عن قضايا الامة العربية بما فيها القضية الفلسطينية وكل القضايا الدولية الانسانية نحو تحقيق السلام والعدل العالميين، وهنا تبرز قوة ومتانة ورصانة الاعلام في توضيح دور الاردن العالمي تجاه كل المسائل الدولية ذات العلاقة .
وهنا مطلوب من الحكومات والمجالس النيابية تقوية الإعلام الاردني محلياً وإقليمياً ودولياً، وزيادة قدرته على التعامل مع الأزمات المختلفة ، ورصد جميع اشكال الدعم الفني والمالي والقانوني له للقيام برسالته خير قيام وعدم التدخل في محتواه وتوجيهه.
ولا شك ان الاردن قطع شوطا كبيرا في مسيرة الاعلام الذي واكب تأسيس الدولة ومن هذا المنطلق يجب الحفاظ على ديمومته وهيبته ومكانته المنشودة رغم بعض حالات الفوضى التي يعيشها في توجيه خطاب اعلامي وطني واحد.