الاعلام أداة لتقوية المناعة الداخلية للدولة، وتعزيزمكانة الشعب بين الأمم ، وسلاح للدفاع والهجوم ، ضد كل ما يمكن أن يهدد كيان هذا الوطن من أخطار فكرية ومتطرفة وارهابية وأوبئة ثقافية وغيرها ، وسلاح اللزوم ضد الحروب الإعلامية والنفسية والمعنوية .
وفي ضوء دخولنا في المئوية الثانية ، فإن المملكة اليوم بحاجة إلى تعزيز هذه الادوار على درجة عالية من الاتقان والكفاية، وتقوية هذا الدورفي الدفاع عن مصالحها بكل الاتجاهات.
ولعل إدراك القيادات السياسية للدول العالم المتحضرة للدورالذي يلعبه الإعلام بمختلف فروعه واثره في حياة الأمم والشعوب هو ما دفعها دائما إلى العناية به وانفاق الاموال الطائلة عليه ، واختيار القيادات المناسبة له في كل مرحلة من المراحل الوطنية ، وهي حقيقة لا بد أن تستوعب وتدرج على سلم اولويات التغير؛ فلكل زمان خصائصه وأفكاره وعلومه.
مع اختلاف التوجهات السياسية المحلية والدولية ؛ بات من الضروري أن يتم تجديد الدماء والأفكار لتواكب تلك التحولات وليس من المقبول أن تستمر النمطية التي يدار بها الإعلام وبالعقلية الكلاسيكية والتقليدية التي لا تواكب تلك المتغيرات وتلك الآمال للشعوب، ووغير مؤهلة لتحويل إعلامها إلى جهاز قادر على التعاطي والتماهي مع مختلف الظروف المتقبلة .
وفي هذا السياق يقول الرئيس الأميركي توماس جيفرسون “لو ترك الأمر لي للاختيار بين حكومة بلا صحافة، أو صحافة بلا حكومة لاخترت الثانية بلا تردد”.
و هناك جانب " الفكر" الذي يجب ان يكون موجها ، بالشكل الصح وحتما نحو الهدف الهادف، ولا شك أن الهدف دائما هو الإصلاح ،وكما أكد ذلك معزز نهضة الاردن الحديثة جلالة الملك للمختصين ضرورة الالتزام باعادة النظر بالاعلام كسلطة ، وأمانة، ورسالة، وصناعة.
ولعل ذلك لن يتحقق من غير إعطاء مساحة أكبر للحريات الإعلامية في الممارسة ونقل الحقائق ، يضاف لذلك تطوير قانون وتشريعات إعلامية قادرة على أستيعاب المستجدات ، بما يحقق أهداف وأدوار الإعلام في عالم سريع التقلبات وَالمصالح والتحالفات والتركيز على جانب مهم جدا وهو تأهيل الصحفيين وتمكينهم وتدريبهم وإعادة الاعتبار للمهنة بمهنية وارتقاء.
أخيرا، بات من الضروري كذلك أن يتم العمل على إعادة بناء هياكل المؤسسات الإعلامية لتكون اعلام وطن يراعي مصالح الدولة العليا باصداراتها و بطرق مرقمنة تستجيب لتلك المعادلة بامتياز.
للاعلام حقائق يجب ان تدرج
11:34 7-2-2021
آخر تعديل :
الأحد