كتاب

إعادة إنتاج الموقف الأردني

لا اقصد هنا ان إعادة الإنتاج في الإطار الاقتصادي، اقصد هنا باعادة توضيح الموقف الاردني الحقيقي الذي يعبر عن ما تراه الدبلوماسية الاردنية في معالجة القضية المحورية الفلسطينية كل تلك الاجراءات الصهيونية التي تستغل واقع الانتقالية الاميركية في السياسية الخارجية من اجل اقرار وتثبيت المكتسبات الصهيونية على مدار المرحلة السابقة انطلاقا من انتاج القائم والقادم في التاثير على مجريات الاحداث ضمن اطار الاستراتيجية الصهيونية حول مشروع الفك والتركيب الذي تنتهجه الحركة الصهيونية في اطار المعالجات المرحلية في الحفاظ ما امكن على البنية التاسيسية في الصراع العربي الصهيوني وترسيخه ضمن اطار صراع فلسطيني صهيوني لا ينتمي الى بنيته القومية.

من ذلك جاء الرد الهاشمي بكل وضوح من قبل الدبلوماسية الاردنية وعلى راسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الى الوزير الصفدي بان أي حراك صهيوني بانه لا يمكن أن يعتبر قرارا دوليا.

ان الوصاية الهاشمية ليست فقط آليات اعلامية انها تحد كنا وما زلنا نقف مع قضيتنا المركزية قضية الوجود ولن نسمح باي شكل من الاشكال ان نكون آليات تطبيقية لتلك المفردات السياسية والدبلوماسية اننا هاشميون بالمضمون والشكل وبالجوهر والظاهر وهويتنا واضحة المعالم انها مكنونة في جوهر رسالتنا الهاشمية ان فلسطين والمسجد الاقصى المبارك لا يمكن ان تخضع بمعايير الهاشميين وبمقاييس معيارهم الى الابتزاز السياسي انه جوهر وجودنا وسقف امالنا وسنكون دائما وأبدا ضمن اطار هذه المعايير للقياس فلا تمتحنوننا.

فمسرى رسول الله في المسجد الاقصى المبارك هو قضية وجودية لا يمكن ضمن اي اطار او ضمن اي مفاوضة او تقييم دبلوماسي او توازن سياسي ان تقبل ولا باي شكل من الاشكال فالاردن وكل الاردنيين لا يمكنهم ان يكونوا خارج إطار الروابط المقدسية لان ذلك قدرهم بوجوب الوجود في اكناف بيت المقدس لانهم مرابطون الى يوم القيامة وذلك قدر إلهي لا يخضع لقرارات القوانين الوضعية فهو تكليف إلهي لا يخضع للمساومة.